العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٧٢ - فصل في التزويج في العدة
بشهادة خبر زرارة وخبر يونس. وعلى التعدّد يقدّم ما تقدّم سببه إلّاإذا كان إحدى العدّتين بوضع الحمل فتقدّم وإن كان سببها متأخّراً لعدم إمكان التأخير حينئذٍ. ولو كان المتقدّمة عدّة وطء الشبهة والمتأخّرة عدّة الطلاق الرجعيّ فهل يجوز الرجوع قبل مجيء زمان عدّته وهل ترث الزوج إذا مات قبله في زمان عدّة وطء الشبهة؟ وجهان بل قولان، لا يخلو الأوّل منها من قوّة[١]. ولو كانت المتأخّرة عدّة الطلاق البائن فهل يجوز تزويج المطلّق لها في زمان عدّة الوطء قبل مجيء زمان عدّة الطلاق؟ وجهان لا يبعد الجواز[٢] بناءاً على أنّ الممنوع في عدّة وطء الشبهة وطء الزوج لها لا سائر الاستمتاعات بها كما هو الأظهر. ولو قلنا بعدم جواز التزويج حينئذٍ للمطلّق فيحتمل كونه موجباً للحرمة الأبديّة أيضاً لصدق التزويج في عدّة الغير، لكنّه بعيد لانصراف أخبار التحريم المؤبّد عن هذه الصورة، هذا. ولو كانت العدّتان لشخص واحد كما إذا طلّق زوجته بائناً ثمّ وطأها شبهة في أثناء العدّة فلا ينبغي الإشكال في التداخل وإن كان مقتضى إطلاق بعض العلماء التعدّد في هذه الصورة أيضاً.
[٣٧١٢] مسألة ١٣: لا إشكال في ثبوت مهر المثل في الوطء بالشبهة المجرّدة عن التزويج إذا كانت الموطوءة مشتبهة وإن كان الواطي عالماً، وأمّا إذا كان بالتزويج ففي ثبوت المسمّى أو مهر المثل قولان، أقواهما الثاني[٣]. وإذا كان التزويج مجرّداً عن الوطء فلا مهر أصلًا.
[٣٧١٣] مسألة ١٤: مبدأ العدّة في وطء الشبهة المجرّدة عن التزويج حين الفراغ من الوطء،
[١]- لما ورد من التعبير بجواز الرجوع ووجود الإرث بينهما قبل انقضاء العدّة في بعض الأخبار.
[٢]- بل لا يبعد عدمه لصدق الزواج في عدّة الغير كما أنّه موجب للحرمة الأبديّة، ودعوىالانصراف ممنوعة. وما قال من جواز الاستمتاعات غير الوطء للزوج بالنسبة إلى الزوجة الموطوءة شبهة في زمان عدّتها، لا يستلزم جواز زواجها بعقد جديد.
[٣]- لا قوّة فيه والأحوط التصالح.