العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٠٨ - فصل في مسائل متفرقة
تتساقطان ويكون كما لو لم يكن بيّنة أصلًا، وعلى الثالث ترجّح الأسبق إذا كانت تشهد بالزوجيّة من ذلك التاريخ إلى زمان الثانية، وإن لم تشهد ببقائها إلى زمان الثانية فكذلك إذا كانت الامرأتان الامّ والبنت مع تقدّم تاريخ البنت، بخلاف الاختين والامّ والبنت مع تقدّم تاريخ الامّ، لإمكان صحّة العقدين بأن طلّق الاولى وعقد على الثانية في الاختين وطلّق الامّ مع عدم الدخول بها، وحينئذٍ ففي ترجيح الثانية أو التساقط وجهان[١]، هذا.
ولكن وردت رواية تدلّ على تقديم بيّنة الرجل إلّامع سبق بيّنة الامرأة المدّعية أو الدخول بها في الاختين، وقد عمل بها المشهور في خصوص الاختين، ومنهم من تعدّى إلى الامّ والبنت أيضاً، ولكنّ العمل بها حتّى في موردها مشكل لمخالفتها للقواعد وإمكان حملها على بعض المحامل التي لا تخالف القواعد.
[٣٨٥٢] السادسة: إذا تزوّج العبد بمملوكة ثمّ اشتراها بإذن المولى، فإن اشتراها للمولى بقي نكاحها على حاله[٢] ولا إشكال في جواز وطئها، وإن اشتراها لنفسه بطل نكاحها وحلّت له بالملك على الأقوى من ملكيّة العبد، وهل يفتقر وطؤها حينئذٍ إلى الإذن من المولى أو لا؟ وجهان، أقواهما ذلك لأنّ الإذن السابق إنّما كان بعنوان الزوجيّة وقد زالت بالملك فيحتاج إلى الإذن الجديد. ولو اشتراها لا بقصد كونها لنفسه أو للمولى فإن اشتراها بعين مال المولى كانت له وتبقى الزوجيّة، وإن اشتراها بعين ماله كانت له وبطلت الزوجيّة، وكذا إن اشتراها في الذمّة لانصرافه إلى ذمّة نفسه، وفي الحاجة إلى الإذن الجديد وعدمها الوجهان.
[٣٨٥٣] السابعة: يجوز تزويج امرأة تدّعي أنّها خليّة من الزوج من غير فحص مع عدم حصول العلم بقولها، بل وكذا إذا لم تدّع ذلك ولكن دعت الرجل إلى تزويجها أو أجابت إذا دعيت
[١]- فيه تفصيل ولابدّ أن يعلم أنّه مع فرض إمكان الجمع لا وجه للترديد بين الترجيحوالتساقط بل يعمل بكلتا البيّنتين ولو شهدت كلتاهما بالزوجيّة الفعليّة فلابدّ من التساقط.
[٢]- بل صحّته وجواز وطئها موقوف على إذن المولى.