العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٣٦
بظاهر كلامهم في الإجازة كما في سائر المقامات كما إذا أقرّ بشيء ثمّ ادّعى أنّه ظنّ كذا أو وهب أو صالح أو نحو ذلك ثمّ ادّعى أنّه ظنّ كذا، فإنّه لا يسمع منه، بل الأقوى عدم السماع حتّى مع العلم بصدقهم في دعواهم إلّاإذا علم كون إجازتهم مقيّدة بكونه بمقدار كذا فيرجع إلى عدم الإجازة ومعه يشكل السماع فيما ظنّوه أيضاً.
[٣٩٠٧] مسألة ٦: المدار في اعتبار الثلث على حال وفاة الموصي لا حال الوصيّة، بل على حال حصول قبض الوارث للتركة إن لم تكن بيدهم حال الوفاة، فلو أوصى بحصّة مشاعة كالربع أو الثلث وكان ماله بمقدار ثمّ نقص، كان النقص مشتركاً بين الوارث والموصى له، ولو زادت كانت الزيادة لهما مطلقاً وإن كانت كثيرة جدّاً، وقد يقيّد بما إذا لم تكن كثيرة إذ لا يعلم إرادته هذه الزيادة المتجدّدة والأصل عدم تعلّق الوصيّة بها، ولكن لا وجه له للزوم العمل بإطلاق الوصيّة؛ نعم لو كان هناك قرينة قطعيّة على عدم إرادته الزيادة المتجدّدة صحّ ما ذكر، لكن عليه لا فرق بين كثرة الزيادة وقلّتها. ولو أوصى بعين معيّنة كانت بقدر الثلث أو أقلّ ثمّ حصل نقص في المال أو زيادة في قيمة تلك العين بحيث صارت أزيد من الثلث حال الوفاة، بطلت بالنسبة إلى الزائد مع عدم إجازة الوارث، وإن كانت أزيد من الثلث حال الوصيّة ثمّ زادت التركة أو نقصت قيمة تلك العين فصارت بقدر الثلث أو أقلّ، صحّت الوصيّة فيها، وكذا الحال إذا أوصى بمقدار معيّن كلّي كمائة دينار مثلًا.
[٣٩٠٨] مسألة ٧: ربما يحتمل فيما لو أوصى بعين معيّنة أو بكلّيّ كمائة دينار مثلًا أنّه إذا اتلف من التركة بعد موت الموصي، يرد النقص عليهما أيضاً بالنسبة كما في الحصّة المشاعة وإن كان الثلث وافياً، وذلك بدعوى أنّ الوصيّة بهما ترجع إلى الوصيّة بمقدار ما يساوي قيمتهما فيرجع إلى الوصيّة بحصّة مشاعة، والأقوى عدم ورود النقص عليهما مادام الثلث وافياً، ورجوعهما إلى الحصّة المشاعة في الثلث أو في التركة لا وجه له خصوصاً في الوصيّة بالعين المعيّنة.
[٣٩٠٩] مسألة ٨: إذا حصل للموصي مال بعد الموت كما إذا نصب شبكة فوقع فيها صيد بعد موته يخرج منه الوصيّة كما يخرج منه الديون، فلو كان أوصى بالثلث أو الربع اخذ ثلث