العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٣٤
البنت، كان للموصى له ثلاثة إلّاثلث من ستّة، ولو انعكس كان له اثنان وثلث من ستّة.
[٣٩٠٣] مسألة ٢: لا يشترط في نفوذها قصد الموصي كونها من الثلث الذي جعله الشارع له، فلو أوصى بعين غير ملتفت إلى ثلثه وكانت بقدره أو أقلّ صحّت، ولو قصد كونها من الأصل أو من ثلثي الورثة وبقاء ثلثه سليماً مع وصيّته بالثلث سابقاً أو لاحقاً[١] بطلت مع عدم إجازة الورثة، بل وكذا إن اتّفق أنّه لم يوص بالثلث أصلًا، لأنّ الوصيّة المفروضة مخالف للشرع وإن لم تكن حينئذٍ زائدة على الثلث؛ نعم لو كانت في واجب[٢] نفذت لأنّه يخرج من الأصل إلّامع تصريحه بإخراجه من الثلث.
[٣٩٠٤] مسألة ٣: إذا أوصى بالأزيد أو تمام تركته ولم يعلم كونها في واجب[٣] حتّى تنفذ أو لا حتّى يتوقّف الزائد على إجازة الورثة، فهل الأصل النفوذ إلّاإذا ثبت عدم كونها بالواجب، أو عدمه[٤] إلّاإذا ثبت كونها بالواجب؟ وجهان، ربما يقال بالأوّل ويحمل عليه ما دلّ من الأخبار على أنّه إذا أوصى بماله كلّه فهو جائز وأنّه أحقّ بماله مادام فيه الروح، لكنّ الأظهر الثاني، لأنّ مقتضى ما دلّ على عدم صحّتها إذا كانت أزيد ذلك والخارج منه كونها بالواجب وهو غير معلوم؛ نعم إذا أقرّ بكون ما أوصى به من الواجب عليه يخرج من الأصل، بل وكذا إذا قال: «أعطوا مقدار كذا خمساً أو زكاة أو نذراً[٥]» أو نحو ذلك وشكّ في أنّها واجبة عليه أو من باب الاحتياط المستحبّي، فإنّها أيضاً تخرج من الأصل، لأنّ الظاهر من الخمس والزكاة الواجب منهما والظاهر من كلامه اشتغال ذمّته بهما.
[١]- لا يبعد لغويّة وصيّته لاحقاً ولغويّة قصده أن تكون من غير الثلث وكذا فيما بعده.
[٢]- في خصوص المالي منه ويلحق به الحجّ.
[٣]- ماليّ.
[٤]- الأصل عدم وجوب العمل بها في صورة عدم تنفيذها من جانب الورثة لأصالة عدماشتغال ذمّته، وأمّا الأدلّة اللفظيّة فلا يجوز التمسّك بها في الشبهة المصداقيّة.
[٥]- بناءاً على إخراج المنذور من أصل التركة وهو خلاف التحقيق.