العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٨٣ - فصل في شرائط وجوب الزكاة
كتاب الزكاة
[فصلفي شرائط وجوب الزكاة]
التي وجوبها من ضروريّات الدين ومنكره مع العلم به كافر[١]، بل في جملة من الأخبار أنّ مانع الزكاة كافر. ويشترط في وجوبها امور:
الأوّل: البلوغ، فلا تجب على غير البالغ في تمام الحول فيما يعتبر فيه الحول، ولا على من كان غير بالغ في بعضه فيعتبر ابتداء الحول من حين البلوغ، وأمّا ما لا يعتبر فيه الحول من الغلّات الأربع فالمناط البلوغ قبل وقت التعلّق وهو انعقاد الحبّ وصدق الاسم على ما سيأتي.
الثاني: العقل، فلا زكاة في مال المجنون في تمام الحول أو بعضه ولو أدواراً، بل قيل: إنّ عروض الجنون آناً ما يقطع الحول لكنّه مشكل بل لابدّ من صدق اسم المجنون وأنّه لم يكن في تمام الحول عاقلًا، والجنون آناً ما بل ساعة وأزيد[٢] لا يضرّ لصدق كونه عاقلًا.
الثالث: الحرّيّة، فلا زكاة على العبد وإن قلنا بملكه من غير فرق بين القنّ والمدبّر وامّ الولد والمكاتب المشروط والمطلق الذي لم يؤدّ شيئاً من مال الكتابة، وأمّا المبعّض فيجب عليه إذا بلغ ما يتوزّع على بعضه الحرّ النصاب.
[١]- إذا كان عالماً بوجوبه وجحد به ورجع ذلك إلى تكذيب الالوهيّة أو الرسالة والتفصيلموكول إلى محلّه.
[٢]- الميزان صدق العاقل عليه والصدق في الساعة مشكل فضلًا عن الزائد.