العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٢٧ - فصل في شرائط وجوب حجة الإسلام
صرفه في الحجّ فعلًا أو مال حاضر لا راغب في شرائه أو دين مؤجّل لا يكون المديون باذلًا له قبل الأجل وأمكنه الاستقراض والصرف في الحجّ ثمّ وفاؤه بعد ذلك، فالظاهر وجوبه لصدق الاستطاعة[١] حينئذٍ عرفاً، إلّاإذا لم يكن واثقاً بوصول الغائب أو حصول الدين بعد ذلك، فحينئذٍ لا يجب الاستقراض، لعدم صدق الاستطاعة في هذه الصورة.
[٣٠١٤] مسألة ١٧: إذا كان عنده ما يكفيه للحجّ وكان عليه دين[٢] ففي كونه مانعاً عن وجوب الحجّ مطلقاً، سواء كان حالًاّ مطالباً به أو لا أو كونه مؤجّلًا، أو عدم كونه مانعاً إلّامع الحلول والمطالبة، أو كونه مانعاً إلّامع التأجيل أو الحلول مع عدم المطالبة، أو كونه مانعاً إلّا مع التأجيل وسعة الأجل للحجّ والعود، أقوال، والأقوى كونه مانعاً إلّامع التأجيل والوثوق بالتمكّن من أداء الدين إذا صرف ما عنده في الحجّ، وذلك لعدم صدق الاستطاعة في غير هذه الصورة وهيالمناط في الوجوب لا مجرّد كونه مالكاً للمال، وجواز التصرّف فيه بأيّ وجه أراد وعدم المطالبة في صورة الحلول أو الرضا بالتأخير، لا ينفع في صدق الاستطاعة؛ نعم لا يبعد الصدق إذا كان واثقاً بالتمكّن من الأداء مع فعليّة الرضا بالتأخير من الدائن[٣]، والأخبار الدالّة على جواز الحجّ لمن عليه دين لا تنفع في الوجوب وفي كونه حجّة الإسلام، وأمّا صحيح معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السلام: عن رجل عليه دين، أعليه أن يحجّ؟ قال: «نعم، إنّ حجّة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين»، وخبر عبدالرحمن عنه عليه السلام أنّه قال: «الحجّ واجب على الرجل وإن كان عليه دين»، فمحمولان على الصورة التي ذكرنا أو على من استقرّ عليه الحجّ سابقاً وإن كان لا يخلو عن إشكال كما سيظهر، فالأولى الحمل الأوّل.
[١]- صدق الاستطاعة ووجوب الاستقراض ليس بواضح بل محلّ منع؛ نعم إن استقرض وذهبإلى الحجّ فيكون حجّه حجّة الإسلام.
[٢]- وبحيث لو صرف ذلك أو بعضه في أداء الدين، لم يبق ما يكفيه للحجّ.
[٣]- وإذنه.