العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٣٦ - فصل في أن الزكاة من العبادات
بقائه على الاستحقاق الأخذ منه والدفع إلى غيره، وإن كان الأحوط الاحتساب عليه وعدم الأخذ منه.
[٢٧٧٩] مسألة ٦: لو أعطاه قرضاً فزاد عنده زيادة متّصلة أو منفصلة فالزيادة له لا للمالك، كما أنّه لو نقص كان النقص عليه، فإن خرج عن الاستحقاق أو أراد المالك الدفع إلى غيره يستردّ عوضه لا عينه كما هو مقتضى حكم القرض، بل مع عدم الزيادة أيضاً ليس عليه إلّا ردّ المثل أو القيمة.
[٢٧٨٠] مسألة ٧: لو كان ما أقرض الفقير في أثناء الحول بقصد الاحتساب عليه بعد حلوله بعضاً من النصاب وخرج الباقي عن حدّه، سقط الوجوب على الأصحّ، لعدم بقائه في ملكه طول الحول، سواء كانت العين باقية عند الفقير أو تالفة، فلا محلّ للاحتساب؛ نعم لو أعطاه بعض النصاب أمانة بالقصد المذكور لم يسقط الوجوب مع بقاء عينه عند الفقير، فله الاحتساب حينئذٍ بعد حلول الحول إذا بقي على الاستحقاق.
[٢٧٨١] مسألة ٨: لو استغنى الفقير الذي أقرضه بالقصد المذكور بعين هذا المال ثمّ حال الحول يجوز الاحتساب عليه لبقائه على صفة الفقر بسبب هذا الدين، ويجوز الاحتساب من سهم الغارمين أيضاً، وأمّا لو استغنى بنماء هذا المال أو بارتفاع قيمته إذا كان قيميّاً وقلنا إنّ المدار قيمته يوم القرض لا يوم الأداء لم يجز الاحتساب عليه[١].
فصل [في أنّ الزكاة من العبادات]
الزكاة من العبادات، فيعتبر فيها نيّة القربة، والتعيين مع تعدّد ما عليه[٢] بأن يكون عليه خمس وزكاة وهو هاشميّ فأعطى هاشميّاً فإنّه يجب عليه أن يعيّن أنّه من أيّهما،
[١]- لو استغنى مع احتساب ماليّته يوم الدفع.
[٢]- بل ولو لم يكن ما عليه متعدّداً فيلزم قصد المأمور به ولو إجمالًا.