العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٧٢ - فصل في ما يجب فيه الخمس
ويشترط في وجوب الخمس فيه النصاب وهو عشرون ديناراً[١].
[٢٨٩٠] مسألة ١٤: لو وجد الكنز في أرض مستأجرة أو مستعارة[٢] وجب تعريفهما وتعريف المالك أيضاً، فإن نفياه كلاهما كان له وعليه الخمس، وإن ادّعاه أحدهما اعطي بلا بيّنة، وإن ادّعاه كلّ منهما ففي تقديم قول المالك وجه لقوّة يده، والأوجه الاختلاف بحسب المقامات في قوّة إحدى اليدين.
[٢٨٩١] مسألة ١٥: لو علم الواجد أنّه لمسلم موجود هو أو وارثه في عصره مجهول، ففي إجراء حكم الكنز أو حكم مجهول المالك عليه وجهان[٣]، ولو علم أنّه كان ملكاً لمسلم قديم فالظاهر جريان حكم الكنز عليه.
[٢٨٩٢] مسألة ١٦: الكنوز المتعدّدة[٤] لكلّ واحد حكم نفسه في بلوغ النصاب وعدمه، فلو لم يكن آحادها بحدّ النصاب وبلغت بالضمّ لم يجب فيها الخمس؛ نعم المال الواحد المدفون في مكان واحد في ظروف متعدّدة يضمّ بعضه إلى بعض فإنّه يعدّ كنزاً واحداً وإن تعدّد جنسها.
[٢٨٩٣] مسألة ١٧: في الكنز الواحد لا يعتبر الإخراج دفعة بمقدار النصاب، فلو كان مجموع الدفعات بقدر النصاب وجب الخمس وإن لم يكن كلّ واحدة منها بقدره.
[١]- إذا كان ذهباً وإن كان فضّة فمائتي درهم وإن كان من غيرهما فأقلّ النصابين.
[٢]- لو كان الكنز من التحف والأشياء القديمة ولم يحتمل أن يكون لهما إلّاأن يجداه من قبلويبقيانه في محلّه حتّى يستفيدان منه فيما بعد، فهو من الأنفال، ولو كان بحيث يعلم أو يحتمل أن يكون لأحدهما أو لشخص آخر وادّخره تحت الأرض فيكون مجهول المالك، فإن قلنا أنّ الاستيلاء على الأرض يوجب صدق اليد على ما في بطنها فيجب تعريفها وان استشكلنا فيه كما هو الحقّ فيعمل معه معاملة المجهول المالك وهذا هو الذي ذكره الماتن في المسألة الخامسة عشر.
[٣]- أقواهما الثاني.
[٤]- الملاك في الوحدة والتعدّد هو العرفي منهما.