العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٧١ - فصل في ما يجب فيه الخمس
ضربه دراهم أو دنانير أو جعله حُليّاً أو كان مثل الياقوت والعقيق فحكّه فصّاً مثلًا، اعتبر في إخراج الخمس مادّته فيقوّم حينئذٍ سبيكة أو غير محكوك مثلًا ويخرج خمسه وكذا لو اتّجر به فربح قبل أن يخرج خمسه ناوياً الإخراج من مال آخر ثمّ أدّاه من مال آخر، وأمّا إذا اتّجر به من غير نيّة الإخراج من غيره فالظاهر أنّ الربح مشترك بينه وبين أرباب الخمس[١].
[٢٨٨٩] مسألة ١٣: إذا شكّ في بلوغ النصاب وعدمه فالأحوط الاختبار[٢].
الثالث: الكنز، وهو المال المذخور في الأرض أو الجبل أو الجدار أو الشجر، والمدار الصدق العرفي، سواء كان من الذهب أو الفضّة المسكوكين أو غير المسكوكين[٣] أوغيرهما من الجواهر، وسواء كان في بلاد الكفّار الحربيّين أو غيرهم أو في بلاد الإسلام، في الأرض الموات أو الأرض الخَرِبة التي لم يكن لها مالك أو في أرض مملوكة له بالإحياء أو بالابتياع مع العلم بعدم كونه ملكاً للبائعين، وسواء كان عليه أثر الإسلام أم لا، ففي جميع هذه يكون ملكاً لواجده[٤] وعليه الخمس، ولو كان في أرض مبتاعة مع احتمال كونه لأحد البائعين عرّفه المالك قبله فإن لم يعرفه فالمالك قبله وهكذا، فإن لم يعرفوه فهو للواجد وعليه الخمس، وإن ادّعاه المالك السابق فالسابق أعطاه بلا بيّنة[٥]، وإن تنازع المُلّاك فيه يجري عليه حكم التداعي، ولو ادّعاه المالك السابق إرثاً وكان له شركاء نفوه دفعت إليه حصّته وملك الواجد الباقي وأعطى خمسه.
[١]- لو كانت المعاملات شخصيّة.
[٢]- لو أمكن ذلك بسهولة.
[٣]- احتياطاً وكذا في غيرهما من الجواهر.
[٤]- إذا لم يعلم مالكه ولو بالإجمال كما إذا كان باقياً من الأزمنة القديمة فهو له مع إعطاء خمسهإذا لم يعمل معه معاملة الأنفال وإلّا فهو للإمام.
[٥]- لا أثر لمجرّد دعواه خصوصاً إذا كانت مستبعدة كما إذا كان الكنز متعلّقاً بالأزمنة القديمةوكذا فيما إذا ادّعاه إرثاً.