العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٣١ - فصل في معنى الوصية وشرائطها
[٣٩٠٠] مسألة ١٠: يشترط في الموصي امور:
الأوّل: البلوغ، فلا تصحّ وصيّة غير البالغ؛ نعم الأقوى وفاقاً للمشهور صحّة وصيّة البالغ عشراً إذا كان عاقلًا في وجوه المعروف للأرحام أو غيرهم[١]، لجملة من الأخبار المعتبرة، خلافاً لابن إدريس وتبعه جماعة.
الثاني: العقل، فلا تصحّ وصيّة المجنون؛ نعم تصحّ وصيّة الأدواريّ منه إذا كانت في دور إفاقته، وكذا لا تصحّ وصيّة السكران حال سكره. ولا يعتبر استمرار العقل، فلو أوصى ثمّ جُنّ لم تبطل، كما أنّه لو اغمي عليه أو سكر لا تبطل وصيّته، فاعتبار العقل إنّما هو حال إنشاء الوصيّة.
الثالث: الاختيار.
الرابع: الرشد، فلا تصحّ وصيّة السفيه[٢] وإن كانت بالمعروف، سواء كانت قبل حجر الحاكم أو بعده. وأمّا المفلّس فلا مانع من وصيّته وإن كانت بعد حجر الحاكم، لعدم الضرر بها على الغرماء لتقدّم الدين على الوصيّة.
الخامس: الحرّيّة، فلا تصحّ وصيّة المملوك بناءاً على عدم ملكه وإن أجاز مولاه[٣]، بل وكذا بناءاً على ما هو الأقوى من ملكه لعموم أدلّة الحجر وقوله عليه السلام: «لا وصيّة لمملوك» بناءاً على إرادة نفي وصيّته لغيره لا نفي الوصيّة له؛ نعم لو أجاز مولاه صحّ على البناء المذكور. ولو أوصى بماله ثمّ انعتق وكان المال باقياً في يده، صحّت على إشكال[٤]؛ نعم لو علّقها على الحرّيّة فالأقوى صحّتها ولا يضرّ التعليق المفروض كما لا يضرّ إذا قال:
«هذا لزيد إن متّ في سفري». ولو أوصى بدفنه في مكان خاصّ[٥] لا يحتاج إلى صرف
[١]- صحّة وصيّته للغرباء محلّ إشكال.
[٢]- على الأحوط.
[٣]- فيه نظر.
[٤]- بل لا تصحّ إلّاأن يوصي مجدّداً.
[٥]- محلّ تأمّل فيه وفي كلّ ما كان من هذا القبيل.