العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٥٤ - فصل في شرائط وجوب حجة الإسلام
فقد الشرائط مستنداً إلى ترك المشي، وإلّا استقرّ عليه كما إذا علم أنّه لو مشى إلى الحجّ لم يمت أو لم يقتل أو لم يسرق ماله مثلًا فإنّه حينئذٍ يستقرّ عليه الوجوب لأنّه بمنزلة تفويت الشرائط على نفسه، وأمّا لو شكّ في أنّ الفقد مستند إلى ترك المشي أو لا، فالظاهر عدم الاستقرار[١] للشكّ في تحقّق الوجوب وعدمه واقعاً. هذا بالنسبة إلى استقرار الحجّ لو تركه، وأمّا لو كان واجداً للشرائط حين المسير فسار ثمّ زال بعض الشرائط في الأثناء فأتمّ الحجّ على ذلك الحال، كفى حجّه عن حجّة الإسلام[٢] إذا لم يكن المفقود مثل العقل بل كان هو الاستطاعة البدنيّة أو الماليّة أو السربيّة ونحوها على الأقوى.
[٣٠٧٩] مسألة ٨٢: إذا استقرّ عليه العمرة فقط أو الحجّ فقط كما فيمن وظيفته حجّ الإفراد والقران ثمّ زالت استطاعة، فكما مرّ يجب عليه أيضاً بأيّ وجه تمكّن[٣]، وإن مات يقضى عنه.
[٣٠٨٠] مسألة ٨٣: تقضى حجّة الإسلام من أصل التركة إذا لم يوص بها، سواء كانت حجّ التمتّع أو القران أو الإفراد، وكذا إذا كان عليه عمرتهما، وإن أوصى بها من غير تعيين كونها من الأصل أو الثلث فكذلك أيضاً، وأمّا إن أوصى بإخراجها من الثلث وجب إخراجها منه وتقدّم على الوصايا المستحبّة وإن كانت متأخّرة عنها في الذكر، وإن لم يف الثلث بها اخذت البقيّة من الأصل، والأقوى أنّ حجّ النذر أيضاً كذلك بمعنى أنّه يخرج من الأصل كما سيأتي الإشارة إليه[٤]. ولو كان عليه دين أو خمس أو زكاة وقصرت التركة، فإن كان المال المتعلّق به الخمس أو الزكاة موجوداً، قدّم لتعلّقهما بالعين، فلا يجوز صرفه في غيرهما، وإن كانا في الذمّة فالأقوى أنّ التركة توزّع على الجميع بالنسبة كما في غرماء المفلّس، وقد يقال يقدّم الحجّ على غيره[٥] وإن كان دين الناس لخبر معاوية بن عمّار
[١]- فيه تأمّل.
[٢]- قد مرّ الكلام في كلّ واحد منها.[ في مسألة ٣٠٦٢]
[٣]- إذا لم يكن حرجيّاً.
[٤]- سيأتي الكلام فيه.[ في مسألة ٣١١٥]
[٥]- وهذا هو الأقوى بمعنى تقديم الحجّ الميقاتي على غيره كما مرّ.[ في مسألة ٢٨١٩ و ٣٠١٤]