العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٥٠ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
مع عدم حصوله، كما أنّه لا يرجع عليه إذا كان عالماً بأنّه ليس له لكونه متبرّعاً بعمله حينئذٍ.
[٣٤٥٨] السابعة: يجوز اشتراط المضاربة في ضمن عقد لازم فيجب على المشروط عليه إيقاع عقدها مع الشرط ولكن لكلّ منهما فسخه[١] بعده، والظاهر أنّه يجوز اشتراط عمل المضاربة على العامل بأن يشترط عليه أن يتّجر بمقدار كذا من ماله إلى زمان كذا على أن يكون الربح بينهما نظير شرط كونه وكيلًا في كذا في عقد لازم وحينئذٍ لا يجوز للمشروط عليه فسخها كما في الوكالة.
[٣٤٥٩] الثامنة: يجوز إيقاع المضاربة بعنوان الجعالة كأن يقول: «إذا اتّجرت بهذا المال وحصل ربح فلك نصفه» فيكون جعالة تفيد فائدة المضاربة، ولا يلزم أن يكون جامعاً لشروط المضاربة، فيجوز مع كون رأس المال من غير النقدين أو ديناً أو مجهولًا جهالة لا توجب الغرر، وكذا في المضاربة المشروطة في ضمن عقد بنحو شرط النتيجة، فيجوز مع كون رأس المال من غير النقدين.
[٣٤٦٠] التاسعة: يجوز للأب والجدّ الاتّجار بمال المولّى عليه بنحو المضاربة بإيقاع عقدها، بل مع عدمه أيضاً بأن يكون بمجرّد الإذن[٢] منهما، وكذا يجوز لهما المضاربة بماله مع الغير على أن يكون الربح مشتركاً بينه وبين العامل، وكذا يجوز ذلك للوصيّ في مال الصغير مع ملاحظة الغبطة والمصلحة والأمن من هلاك المال.
[٣٤٦١] العاشرة: يجوز للأب والجدّ الإيصاء بالمضاربة بمال المولّى عليه بإيقاع الوصيّ
[١]- بناءاً على كونها عقداً جائزاً وأمّا بناءاً على ما ذكرناه من لزومها مع تعيين الأجل، فلا يجوزذلك. هذا مضافاً إلى أنّه يمكن أن يقال: إنّ المفهوم المتعارف من هذا الشرط بقاؤها وعدم فسخها لا إجراء عقدها وجواز فسخها فيما بعد، فهو كما إذا اشترط في المضاربة لزومها، فلا يجوز فسخها حتّى لو كانت المضاربة جائزة.
[٢]- الظاهر إرادة القصد منه.