العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٥٢ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
عدم ضمانه[١]، وكذا إذا تلف بعد انفساخها بوجه آخر[٢].
[٣٤٦٣] الثانية عشرة: إذا كان رأس المال مشتركاً بين اثنين فضاربا واحداً ثمّ فسخ أحد الشريكين[٣] هل تبقى بالنسبة إلى حصّة الآخر أو تنفسخ من الأصل؟ وجهان، أقربهما الانفساخ[٤]؛ نعم لو كان مال كلّ منهما متميّزاً وكان العقد واحداً لا يبعد بقاء العقد بالنسبة إلى الآخر.
[٣٤٦٤] الثالثة عشرة: إذا أخذ العامل مال المضاربة وترك التجارة به إلى سنة[٥] مثلًا، فإن تلف ضمن، ولا يستحقّ المالك عليه غير أصل المال[٦] وإن كان آثماً في تعطيل مال الغير.
[٣٤٦٥] الرابعة عشرة: إذا اشترط العامل على المالك عدم كون الربح جابراً للخسران مطلقاً، فكلّ ربح حصل يكون بينهما وإن حصل خسران بعده أو قبله، أو اشترط أن لا يكون الربح اللاحق جابراً للخسران السابق أو بالعكس فالظاهر الصحّة، وربما يستشكل بأنّه خلاف وضع المضاربة، وهو كما ترى.
[٣٤٦٦] الخامسة عشرة: لو خالف العامل المالك فيما عيّنه جهلًا أو نسياناً أو اشتباهاً كما لو قال: «لا تشتر الجنس الفلاني أو من الشخص الفلاني» مثلًا فاشتراه جهلًا، فالشراء فضوليّ موقوف على إجازة المالك[٧]، وكذا لو عمل بما ينصرف إطلاقه إلى غيره، فإنّه بمنزلة النهي عنه، ولعلّ منه ما ذكرنا سابقاً من شراء من ينعتق على المالك مع جهله بكونه
[١]- وقد مرّ منّا أنّ المضاربة اللازمة لا تنفسخ بموت المالك.[ في مسألة ٣٤١٨]
[٢]- بشرط أن لا تكون مسامحة في البين.
[٣]- بالإقالة أو بوجه شرعيّ آخر.
[٤]- وإذا رضي العامل والمالك الثاني ببقاء مال المالك الثاني في يد العامل مضاربة، فهو فيالحقيقة مضاربة اخرى لا إدامة للمضاربة الاولى كما مرّ في نظيره.[ في مسألة ٣٤٣٦]
[٥]- لا لعذر موجّه.
[٦]- بل يستحقّ المنافع التي يعدّ حبس المال تلفاً لها عرفاً.
[٧]- مرّ الكلام فيه وفيما بعده.[ في مسألتي ٣٣٩٤ و ٣٤٣٣]