العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٢٣ - فصل في معنى الوصية وشرائطها
كتاب الوصيّة
فصل [في معنى الوصيّة وشرائطها]
وهي إمّا مصدر «وصى يصي» بمعنى الوصل حيث إنّ الموصي يصل تصرّفه بعد الموت بتصرّفه حال الحياة، وإمّا اسم مصدر بمعنى العهد[١] من «وصّى يوصّي توصية» أو «أوصى يوصي إيصاءاً».
وهي إمّا تمليكيّة أو عهديّة، وبعبارة اخرى إمّا تمليك عين أو منفعة أو تسليط على حقّ أو فكّ ملك أو عهد متعلّق بالغير أو عهد متعلّق بنفسه أو كالوصيّة بما يتعلّق بتجهيزه، وتنقسم انقسام الأحكام الخمسة.
[٣٨٩١] مسألة ١: الوصيّة العهديّة لا تحتاج إلى القبول[٢]، وكذا الوصيّة بالفكّ كالعتق[٣]،
[١]- والمراد من العهد طلب شيء من الآخر مع إصراره وعدم رضاه بتركه وقد غلب استعمالكلمة الوصيّة في الامور التي يريد حصولها من بعد موته، سواء كان تسليطاً على حقّ أو فكّ ملك أو أمر متعلّق بالغير أو متعلّق بنفسه كتجهيزه ودفنه.
[٢]- أي قبول الموصى له وأمّا الموصى إليه فربما يحتاج إلى قبوله.
[٣]- وهي كقوله:« أنت حرّ دبر وفاتي» وهو ملحق بالتمليكيّة، ولو كان المراد التعهّد بذلك فيكون من أقسام العهديّة؛ وقيل: إنّ المراد هو الأوّل وهو ليس من أقسام الوصيّة التمليكيّة ولا العهديّة بل هو قسم ثالث.