العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٠١ - فصل في الوصية بالحج
وجه التقييد، وإن لم يف الثلث بالحجّ[١] أو كان التعيين على وجه التقييد، بطلت الوصيّة وسقط وجوب الحجّ.
[٣١٧٦] مسألة ٨: إذا أوصى بالحجّ[٢] وعيّن أجيراً معيّناً، تعيّن استئجاره باجرة المثل، وإن لم يقبل إلّابالأزيد، فإن خرجت الزيادة من الثلث تعيّن أيضاً وإلّا بطلت الوصيّة[٣] واستؤجر غيره باجرة المثل في الواجب مطلقاً، وكذا في المندوب إذا وفى به الثلث ولم يكن على وجه التقييد، وكذا إذا لم يقبل أصلًا.
[٣١٧٧] مسألة ٩: إذا عيّن للحجّ اجرة لا يرغب فيها أحد وكان الحجّ مستحبّاً، بطلت الوصيّة إذا لم يرج وجود راغب فيها[٤]، وحينئذٍ فهل ترجع ميراثاً أو تصرف في وجوه البرّ أو يفصّل بين ما إذا كان كذلك من الأوّل فترجع ميراثاً أو كان الراغب موجوداً ثمّ طرأ التعذّر، وجوه.
والأقوى هو الصرف في وجوه البرّ، لا لقاعدة الميسور بدعوى أنّ الفصل إذا تعذّر يبقى الجنس، لأنّها قاعدة شرعيّة[٥] وإنّما تجري في الأحكام الشرعيّة المجعولة للشارع ولا مَسرح لها في مجعولات الناس- كما أشرنا إليه سابقاً- مع أنّ الجنس لا يعدّ ميسوراً للنوع، فمحلّها المركّبات الخارجيّة إذا تعذّر بعض أجزائها ولو كانت ارتباطيّة، بل لأنّ الظاهر[٦] من حال الموصيّ في أمثال المقام إرادة عمل ينفعه وإنّما عيّن عملًا خاصّاً لكونه أنفع في نظره من غيره فيكون تعيينه لمثل الحجّ على وجه تعدّد المطلوب وإن لم يكن متذكّراً لذلك حين الوصيّة؛ نعم لو علم في مقام كونه على وجه التقييد في عالم اللبّ أيضاً يكون الحكم فيه الرجوع إلى الورثة، ولا فرق في الصورتين بين كون التعذّر
[١]- حتّى الحجّ الميقاتيّ.
[٢]- أي: حجّة الإسلام.
[٣]- إن لم يجز الورثة.
[٤]- ولو للحجّ الميقاتيّ.
[٥]- بل عقلائيّة، فلا تختصّ بالمجعولات الشرعيّة.
[٦]- بملاحظة الأخبار الواردة في نظائر المقام في باب الأوقاف والوصايا والنذور.