العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٠٣ - فصل في الوصية بالحج
لازم من الأصل وإن كان العمل المشروط عليه ندبيّاً.
نعم له الخيار عند تخلّف الشرط، وهذا ينتقل إلى الوارث بمعنى أنّ حقّ الشرط ينتقل إلى الوارث، فلو لم يعمل المشروط عليه بما شرط عليه، يجوز للوارث أن يفسخ المعاملة[١].
[٣١٧٩] مسألة ١١: لو أوصى بأن يحجّ عنه ماشياً أو حافياً، صحّ واعتبر خروجه من الثلث إن كان ندبيّاً وخروج الزائد عن اجرة الميقاتيّة[٢] عنه إن كان واجباً[٣]، ولو نذر في حال حياته أن يحجّ ماشياً أو حافياً ولم يأت به حتّى مات وأوصى به أو لم يوص، وجب الاستئجار[٤] عنه من أصل التركة كذلك؛ نعم لو كان نذره مقيّداً بالمشي ببدنه أمكن أن يقال بعدم وجوب الاستئجار عنه، لأنّ المنذور هو مشيه ببدنه فيسقط بموته، لأنّ مشي الأجير ليس ببدنه، ففرق بين كون المباشرة قيداً في المأمور به أو مورداً.
[٣١٨٠] مسألة ١٢: إذا أوصى بحجّتين أو أزيد وقال: إنّها واجبة عليه، صُدّق وتخرج من أصل التركة[٥]؛ نعم لو كان إقراره بالوجوب عليه في مرض الموت وكان متّهماً في إقراره فالظاهر أنّه كالإقرار بالدين فيه في خروجه من الثلث إذا كان متّهماً على ما هو الأقوى.
[٣١٨١] مسألة ١٣: لو مات الوصيّ بعد ما قبض من التركة اجرة الاستئجار وشكّ في أنّه استأجر الحجّ قبل موته أو لا، فإن مضت مدّة يمكن الاستئجار فيها فالظاهر حمل أمره
[١]- والأحوط مع تعذّر إجباره فسخ الوارث بإذن الحاكم وأمّا صرفه في الحجّ عن الميّت فلا إشكال فيه.
[٢]- بل التفاوت بين الحجّ ماشياً أو حافياً وبين غيره.
[٣]- وكان حجّة الإسلام.
[٤]- الظاهر عدم وجوب الإتيان بشيء من مفروضات الحجّ الواجب غير حجّة الإسلام بدونالوصيّة والخروج عن ثلث التركة مع الوصيّة.
[٥]- في حجّة الإسلام والحجّ الاستئجاريّ الذي لم يأت به الميّت.