العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٠٤ - فصل في الوصية بالحج
على الصحّة[١] مع كون الوجوب فوريّاً منه، ومع كونه موسّعاً إشكال. وإن لم تمض مدّة يمكن الاستئجار فيها، وجب الاستئجار من بقيّة التركة إذا كان الحجّ واجباً ومن بقيّة الثلث إذا كان مندوباً. وفي ضمانه لما قبض وعدمه لاحتمال تلفه عنده بلا ضمان وجهان[٢]؛ نعم لو كان المال المقبوض موجوداً اخذ حتّى في الصورة الاولى وإن احتمل أن يكون استأجر من مال نفسه إذا كان ممّا يحتاج إلى بيعه وصرفه في الاجرة وتملك ذلك المال بدلًا عمّا جعله اجرة لأصالة بقاء ذلك المال على ملك الميّت.
[٣١٨٢] مسألة ١٤: إذا قبض الوصيّ الاجرة وتلف في يده بلا تقصير لم يكن ضامناً، ووجب الاستئجار من بقيّة التركة أو بقيّة الثلث، وإن اقتسمت على الورثة استرجع منهم، وإن شكّ في كون التلف عن تقصير أو لا، فالظاهر عدم الضمان أيضاً، وكذا الحال إن استأجر ومات الأجير ولم يكن له تركة أو لم يمكن الأخذ من ورثته.
[٣١٨٣] مسألة ١٥: إذا أوصى بما عنده من المال للحجّ ندباً ولم يعلم أنّه يخرج من الثلث أو لا، لم يجز صرف جميعه؛ نعم لو ادّعى أنّ عند الورثة ضِعف هذا أو أنّه أوصى سابقاً بذلك والورثة أجازوا وصيّته ففي سماع دعواه وعدمه وجهان[٣].
[٣١٨٤] مسألة ١٦: من المعلوم أنّ الطواف مستحبّ مستقلًاّ من غير أن يكون في ضمن الحجّ، ويجوز النيابة فيه عن الميّت، وكذا عن الحيّ إذا كان غائباً عن مكّة أو حاضراً وكان معذوراً في الطواف بنفسه، وأمّا مع كونه حاضراً وغير معذور فلا تصحّ النيابة عنه، وأمّا سائر أفعال الحجّ فاستحبابها مستقلًاّ غير معلوم حتّى مثل السعي بين الصفا والمروة.
[٣١٨٥] مسألة ١٧: لو كان عند شخص وديعة ومات صاحبها وكان عليه حجّة الإسلام وعلم
[١]- فيه إشكال ومنع.
[٢]- والظاهر عدم الضمان.
[٣]- الظاهر السماع والعمل عليها في غير موارد النزاع والإنكار.