العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٢١ - فصل في معنى الضمان وشرائطه وأحكامه
كالمقبوض بالعقد الفاسد، وبعد الأداء ليس له الاحتساب إلّابإذن جديد أو العلم ببقاء الرضا به.
[٣٥٧٦] مسألة ١٧: لو قال الضامن للمضمون عنه: «ادفع عنّي إلى المضمون له ما عليّ من مال الضمان»[١] فدفع برئت ذمّتهما معاً، أمّا الضامن فلأنّه قد أدّى دينه، وأمّا المضمون عنه فلأنّ المفروض أنّ الضامن لم يخسر، كذا قد يقال، والأوجه أن يقال: إنّ الضامن حيث أمر المضمون عنه بأداء دينه فقد اشتغلت ذمّته بالأداء والمفروض أنّ ذمّة المضمون عنه أيضاً مشغولة له حيث إنّه أذن له في الضمان فالأداء المفروض موجب لاشتغال ذمّة الضامن من حيث كونه بأمره ولاشتغال ذمّة المضمون عنه حيث إنّ الضمان بإذنه وقد وفى الضامن فيتهاتران أو يتقاصّان، وإشكال صاحب الجواهر في اشتغال ذمّة الضامن بالقول المزبور في غير محلّه.
[٣٥٧٧] مسألة ١٨: إذا دفع المضمون عنه إلى المضمون له من غير إذن الضامن برئا معاً كما لو دفعه أجنبيّ عنه.
[٣٥٧٨] مسألة ١٩: إذا ضمن تبرّعاً فضمن عنه ضامن بإذنه وأدّى، ليس له الرجوع على المضمون عنه بل على الضامن، بل وكذا لو ضمن بالإذن فضمن عنه ضامن بإذنه فإنّه بالأداء يرجع على الضامن ويرجع هو على المضمون عنه الأوّل.
[٣٥٧٩] مسألة ٢٠: يجوز أن يضمن الدين بأقلّ منه برضا المضمون له، وكذا يجوز أن يضمنه بأكثر منه، وفي الصورة الاولى لا يرجع على المضمون عنه مع إذنه في الضمان إلّابذلك الأقلّ، كما أنّ في الثانية لا يرجع عليه إلّابمقدار الدين إلّاإذا أذن المضمون عنه في الضمان بالزيادة.
[١]- لو كان الضمان بمعنى انتقال الدين من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن فقوله:« إدفع عنّيكذا» صحيح ولكن على ما ذكرناه من عدم وجود معنى الانتقال في الضمان عرفاً فقوله:« عنّي» لا معنى له، فلا يحتاج إلى التوجيه المذكور.