العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٢ - فصل في أحكام القضاء
فاته لعذر ولم يستمرّ ذلك العذر بل ارتفع في أثناء السنة ولم يأت به إلى رمضان آخر متعمّداً وعازماً على الترك أو متسامحاً واتّفق العذر عند الضيق، فإنّه يجب حينئذٍ أيضاً الجمع، وأمّا إن كان عازماً على القضاء بعد ارتفاع العذر فاتّفق العذر عند الضيق فلا يبعد كفاية القضاء لكن لا يترك الاحتياط بالجمع أيضاً، ولا فرق[١] فيما ذكر بين كون العذر هو المرض أو غيره.
فتحصّل ممّا ذكر في هذه المسألة وسابقتها أنّ تأخير القضاء إلى رمضان آخر إمّا يوجب الكفّارة فقط وهي الصورة الاولى المذكورة في المسألة السابقة، وإمّا يوجب القضاء فقط وهي بقيّة الصور المذكورة فيها، وإمّا يوجب الجمع بينهما وهي الصورة المذكورة في هذه المسألة؛ نعم الأحوط الجمع في الصور المذكورة في السابقة أيضاً كما عرفت.
[٢٥٣٦] مسألة ١٥: إذا استمرّ المرض إلى ثلاث سنين يعني الرمضان الثالث وجبت كفّارة للُاولى وكفّارة اخرى للثانية، ويجب عليه القضاء للثالثة إذا استمرّ إلى آخرها ثمّ برئ، وإذا استمرّ إلى أربع سنين وجبت للثالثة أيضاً ويقضي للرابعة إذا استمرّ إلى آخرها أي الرمضان الرابع، وأمّا إذا أخّر قضاء السنة الاولى إلى سنين عديدة فلا تتكرّر الكفّارة بتكرّرها بل تكفيه كفّارة واحدة.
[٢٥٣٧] مسألة ١٦: يجوز إعطاء كفّارة أيّام عديدة من رمضان واحد أو أزيد لفقير واحد، فلا يجب إعطاء كلّ فقير مدّاً واحداً ليوم واحد.
[٢٥٣٨] مسألة ١٧: لا تجب كفّارة العبد على سيّده من غير فرق بين كفّارة التأخير وكفّارة الإفطار، ففي الاولى إن كان له مال وأذن له السيّد أعطى من ماله وإلّا استغفر بدلًا عنها، وفي كفّارة الإفطار يجب عليه اختيار صوم شهرين مع عدم المال والإذن من السيّد، وإن عجز فصوم ثمانية عشر يوماً، وإن عجز فالاستغفار[٢].
[١]- على الأحوط.
[٢]- على ما تقدّم في الحرّ.[ في مسألة ٢٤٨٨]