العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٠١ - فصل في معنى المساقاة وشرائطها وأحكامها
يكن عليه إلّاالسقي واستغنى عنه بالمطر أو نحوه كلّيّة فاستحقاقه للحصّة مع عدم صدور عمل منه أصلًا مشكل.
[٣٥٥٠] مسألة ٢٨: إذا فسخ المالك العقد بعد امتناع العامل عن إتمام العمل يكون الثمر له وعليه اجرة المثل للعامل[١] بمقدار ما عمل. هذا إذا كان قبل ظهور الثمر، وإن كان بعده يكون للعامل حصّته وعليه الاجرة للمالك إلى زمان البلوغ إن رضي بالبقاء، وإلّا فله الإجبار على القطع بقدر حصّته إلّاإذا لم يكن له قيمة أصلًا فيحتمل أن يكون للمالك كما قبل الظهور.
[٣٥٥١] مسألة ٢٩: قد عرفت أنّه يجوز للمالك مع ترك العامل العمل أن لا يفسخ ويستأجر عنه ويرجع عليه، إمّا مطلقاً كما لا يبعد أو بعد تعذّر الرجوع إلى الحاكم، لكن يظهر من بعضهم اشتراط جواز الرجوع عليه بالإشهاد على الاستئجار عنه، فلو لم يشهد ليس له الرجوع عليه حتّى بينه وبين اللَّه، وفيه ما لا يخفى، فالأقوى أنّ الإشهاد للإثبات ظاهراً وإلّا فلا يكون شرطاً للاستحقاق، فمع العلم به أو ثبوته شرعاً يستحقّ الرجوع وإن لم يكن أشهد على الاستئجار؛ نعم لو اختلفا في مقدار الاجرة فالقول قول العامل في نفي الزيادة، وقد يقال بتقديم قول المالك لأنّه أمين، وفيه ما لا يخفى. وأمّا لو اختلفا في أنّه تبرّع عنه أو قصد الرجوع عليه فالظاهر تقديم قول المالك لاحترام ماله وعمله إلّاإذا ثبت التبرّع، وإن كان لا يخلو عن إشكال[٢] بل يظهر من بعضهم تقديم قول العامل.
[٣٥٥٢] مسألة ٣٠: لو تبيّن بالبيّنة أو غيرها أنّ الاصول كانت مغصوبة، فإن أجاز المغصوب منه المعاملة صحّت المساقاة، وإلّا بطلت وكان تمام الثمرة للمالك المغصوب منه ويستحقّ العامل اجرة المثل على الغاصب إذا كان جاهلًا بالحال، إلّاإذا كان مدّعياً عدم
[١]- الظاهر أنّه لا يستحقّ اجرة المثل لأنّ هذا العمل لم يقع عليه العقد حتّى يستحقّ الاجرة، فإنّ ما وقع عليه العقد هو العمل المنتهي إلى وصول الثمر لا مطلقاً.
[٢]- لا وجه للإشكال.