العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٨٠ - فصل في الإجارة الثانية
أن يحدث حدثاً أو يأتي ببعض، فلو آجر نفسه لخياطة ثوب بدرهم يشكل استئجار غيره لها بأقلّ منه إلّاأن يفصله أو يخيط شيئاً منه ولو قليلًا، بل يكفي أن يشتري الخيط أو الإبرة[١] في جواز الأقلّ، وكذا لو آجر نفسه لعمل صلاة سنة أو صوم شهر بعشر دراهم مثلًا في صورة عدم اعتبار المباشرة، يشكل استئجار غيره بتسعة مثلًا إلّاأن يأتي بصلاة واحدة أو صوم يوم واحد مثلًا.
[٣٣٢٠] مسألة ٣: إذا استؤجر لعمل في ذمّته لا بشرط المباشرة، يجوز تبرّع الغير عنه وتفرغ ذمّته بذلك ويستحقّ الاجرة المسمّاة؛ نعم لو أتى بذلك العمل المعيّن غيره لا بقصد التبرّع عنه، لا يستحقّ الاجرة المسمّاة وتنفسخ الإجارة حينئذٍ لفوات المحلّ، نظير ما مرّ سابقاً من الإجارة على قلع السنّ فزال ألمه[٢] أو لخياطة ثوب فسرق أو حرق.
[٣٣٢١] مسألة ٤: الأجير الخاصّ- وهو من آجر نفسه على وجه يكون جميع منافعه للمستأجر في مدّة معيّنة، أو على وجه تكون منفعته الخاصّة كالخياطة مثلًا له، أو آجر نفسه لعمل مباشرة مدّة معيّنة، أو كان اعتبار المباشرة أو كونها في تلك المدّة أو كليهما على وجه الشرطيّة لا القيديّة- لا يجوز له أن يعمل في تلك المدّة لنفسه أو لغيره بالإجارة أو الجعالة أو التبرّع عملًا ينافي حقّ المستأجر إلّامع إذنه، ومثل تعيين المدّة تعيين أوّل زمان العمل بحيث لا يتوانى فيه إلى الفراغ؛ نعم لا بأس بغير المنافي كما إذا عمل البناء لنفسه أو لغيره في الليل فإنّه لا مانع منه إذا لم يكن موجباً لضعفه في النهار، ومثل إجراء عقد أو إيقاع أو تعليم أو تعلّم في أثناء الخياطة ونحوها لانصراف المنافع عن مثلها، هذا.
ولو خالف وأتى بعمل منافٍ لحقّ المستأجر فإن كانت الإجارة على الوجه الأوّل بأن يكون جميع منافعه للمستأجر وعمل لنفسه في تمام المدّة أو بعضها، فللمستأجر
[١]- كفاية مجرّد ذلك محلّ إشكال خصوصاً إذا اشتراه من مال الأجير لا من ماله إلّاأن تكونلعمله اجرة عرفاً.
[٢]- تقدّم الكلام فيه.[ في مسألة ٣٢٩٥]