العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٧٩ - فصل في الإجارة الثانية
حرام وموجب للخيار، وكذا في الصورة الرابعة إذا لم يستوف هو بل سلّمها إلى ذلك الغير.
[٣٣١٨] مسألة ١: يجوز للمستأجر مع عدم اشتراط المباشرة وما بمعناها أن يوجر العين المستأجرة بأقلّ ممّا استأجر وبالمساويّ له مطلقاً، أيّ شيء كانت، بل بأكثر منه أيضاً إذا أحدث فيها حدثاً أو كانت الاجرة من غير جنس الاجرة السابقة[١]، بل مع عدم الشرطين أيضاً فيما عدا البيت والدار والدكّان والأجير، وأمّا فيها فإشكال[٢]، فلا يترك الاحتياط بترك إجارتها بالأكثر، بل الأحوط إلحاق الرَحى والسفينة بها أيضاً في ذلك، والأقوى جواز ذلك مع عدم الشرطين في الأرض على كراهة وإن كان الأحوط الترك فيها أيضاً، بل الأحوط الترك في مطلق الأعيان إلّامع إحداث حدث فيها، هذا. وكذا لا يجوز أن يوجر بعض أحد الأربعة المذكورة بأزيد من الاجرة كما إذا استأجر داراً بعشرة دنانير وسكن بعضها وآجر البعض الآخر بأزيد من العشرة، فإنّه لا يجوز بدون إحداث حدث، وأمّا لو آجر بأقلّ من العشرة فلا إشكال، والأقوى الجواز بالعشرة أيضاً وإن كان الأحوط تركه.
[٣٣١٩] مسألة ٢: إذا تقبّل عملًا من غير اشتراط المباشرة ولا مع الانصراف إليها، يجوز أن يوكله إلى عبده أو صانعه أو أجنبيّ، ولكنّ الأحوط عدم تسليم متعلّق العمل كالثوب ونحوه إلى غيره من دون إذن المالك[٣] وإلّا ضمن، وجواز الإيكال لا يستلزم جواز الدفع كما مرّ نظيره في العين المستأجرة، فيجوز له استئجار غيره لذلك العمل بمساوي الاجرة التي قرّرها في إجارته أو أكثر، وفي جواز استئجار الغير بأقلّ من الاجرة إشكال[٤] إلّا
[١]- مع عدم إحداث الحدث، لا أثر لمجرّد اختلاف جنس الاجرتين.
[٢]- بل الأقوى فيها عدم الجواز ولا خصوصيّة للأربعة المذكورة، وما ذكر في النصوص من بابالمثال والحقّ أنّ الرحى والسفينة والأشياء الاخرى مثلها في الحكم؛ نعم لا يلحق بها الأرض لوجود الخراج فيها، وإن لم يكن فهي أيضاً مثلها.
[٣]- إلّامع جريان العادة بذلك.
[٤]- الأقوى عدم الجواز.