العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٠٦ - فصل في الحج المندوب
الورثة حيث إنّه يجب صرفه في دينه فمن باب الحسبة يجب على من عنده صرفه عليه ويضمن لو دفعه إلى الوارث لتفويته على الميّت؛ نعم يجب الاستئذان من الحاكم لأنّه وليّ من لا وليّ له، ويكفي الإذن الإجماليّ فلا يحتاج إلى إثبات وجوب ذلك الواجب عليه كما قد يتخيّل؛ نعم لو لم يعلم ولم يظنّ عدم تأدية الوارث يجب الدفع إليه، بل لو كان الوارث منكراً أو ممتنعاً وأمكن إثبات ذلك عند الحاكم أو أمكن إجباره عليه لم يجز لمن عنده أن يصرفه بنفسه.
[٣١٨٦] مسألة ١٨: يجوز للنائب بعد الفراغ عن الأعمال للمنوب عنه أن يطوف عن نفسه وعن غيره، وكذا يجوز له أن يأتي بالعمرة المفردة عن نفسه وعن غيره.
[٣١٨٧] مسألة ١٩: يجوز لمن أعطاه رجل مالًا لاستئجار الحجّ أن يحجّ بنفسه ما لم يعلم أنّه أراد الاستئجار من الغير، والأحوط عدم مباشرته إلّامع العلم بأنّ مراد المعطيّ حصول الحجّ في الخارج، وإذا عيّن شخصاً تعيّن إلّاإذا علم عدم أهليّته وأنّ المعطيّ مشتبه في تعيينه أو أنّ ذكره من باب أحد الأفراد.
فصلفي الحجّ المندوب
[٣١٨٨] مسألة ١: يستحبّ لفاقد الشرائط من البلوغ والاستطاعة وغيرهما أن يحجّ مهما أمكن، بل وكذا من أتى بوظيفته من الحجّ الواجب، ويستحبّ تكرار الحجّ بل يستحبّ تكراره في كلّ سنة، بل يكره تركه خمس سنين متوالية، وفي بعض الأخبار: «من حجّ ثلاث حجّات لم يصبه فقر أبداً».
[٣١٨٩] مسألة ٢: يستحبّ نيّة العود إلى الحجّ عند الخروج من مكّة، وفي الخبر أنّها توجب الزيادة في العمر، ويكره نيّة عدم العود، وفيه أنّها توجب النقص في العمر.
[٣١٩٠] مسألة ٣: يستحبّ التبرّع بالحجّ عن الأقارب وغيرهم أحياءاً وأمواتاً، وكذا عن المعصومين عليهم السلام أحياءاً وأمواتاً، وكذا يستحبّ الطواف عن الغير وعن المعصومين عليهم السلام