العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١١٠ - فصل في ما يستحب فيه الزكاة
[٢٦٩١] مسألة ٣٤: يجوز للمالك عزل الزكاة وإفرازها من العين أو من مال آخر[١] مع عدم المستحقّ بل مع وجوده أيضاً على الأقوى، وفائدته صيرورة المعزول ملكاً للمستحقّين قهراً حتّى لا يشاركهم المالك عند التلف ويكون أمانة في يده وحينئذٍ لا يضمنه إلّامع التفريط أو التأخير مع وجود المستحقّ[٢]. وهل يجوز للمالك إبدالها بعد عزلها؟ إشكال وإن كان الأظهر عدم الجواز. ثمّ بعد العزل يكون نماؤها للمستحقّين متّصلًا كان أو منفصلًا.
فصلفي ما يستحبّ فيه الزكاة
وهو على ما اشير إليه سابقاً امور:
الأوّل: مال التجارة وهو المال الذي تملّكه الشخص وأعدّه للتجارة والاكتساب به، سواء كان الانتقال إليه بعقد المعاوضة أو بمثل الهبة أو الصلح المجّاني أو الإرث على الأقوى، واعتبر بعضهم كون الانتقال إليه بعنوان المعاوضة، وسواء كان قصد الاكتساب به من حين الانتقال إليه أو بعده وإن اعتبر بعضهم الأوّل، فالأقوى أنّه مطلق المال الذي اعدّ للتجارة[٣]، فمن حين قصد الإعداد يدخل في هذا العنوان ولو كان قصده حين التملّك بالمعاوضة أو بغيرها الاقتناء والأخذ للقنية، ولا فرق فيه بين أن يكون ممّا يتعلّق به الزكاة الماليّة وجوباً أو استحباباً وبين غيره كالتجارة بالخضروات مثلًا، ولا بين أن يكون من الأعيان أو المنافع كما لو استأجر داراً بنيّة التجارة.
[١]- قد مرّ الإشكال في غير النقدين.
[٢]- إذا كان التأخير من غير عذر وإلّا ففي ضمانه تأمّل.
[٣]- بل المال الذي يستعمله في التجارة أي المعاوضة بقصد الاسترباح ولا يكفي مجرّد النيّةوالقصد.