العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٦٥ - فصل في ما يجب فيه الخمس
كتاب الخمس
وهو من الفرائض، وقد جعلها اللَّه تعالى لمحمّد صلى الله عليه و آله و سلم وذرّيّته عوضاً عن الزكاة إكراماً لهم، ومن منع منه درهماً أو أقلّ كان مندرجاً في الظالمين لهم والغاصبين لحقّهم، بل من كان مستحلًاّ لذلك كان من الكافرين[١]، ففي الخبر عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام:
ما أيسر ما يدخل به العبد النار؟ قال عليه السلام: «من أكل من مال اليتيم درهماً ونحن اليتيم» وعن الصادق عليه السلام: «إنّ اللَّه لا إله إلّاهو حيث حرّم علينا الصدقة أنزل لنا الخمس فالصدقة علينا حرام والخمس لنا فريضة والكرامة لنا حلال» وعن أبي جعفر عليه السلام: «لايحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتّى يصل إلينا حقّنا» وعن أبي عبداللَّه عليه السلام: «لا يعذّر عبد اشترى من الخمس شيئاً أن يقول: يا ربّ اشتريته بمالي، حتّى يأذن له أهل الخمس.»
فصلفي ما يجب فيه الخمس
وهي سبعة أشياء:
الأوّل: الغنائم المأخوذة من الكفّار من أهل الحرب قهراً بالمقاتلة معهم بشرط أن يكون بإذن الإمام عليه السلام، من غير فرق بين ما حواه العسكر وما لم يحوه والمنقول وغيره كالأراضي[٢] والأشجار ونحوها، بعد إخراج المؤن التي انفقت على الغنيمة بعد تحصيلها
[١]- على ما مرّ في بداية كتاب الزكاة.
[٢]- وفيه نظر.