العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥ - فصل في النية
لو نوى فيه غيره جاهلًا أو ناسياً له[١] أجزأ عنه؛ نعم إذا كان عالماً به وقصد غيره لم يجزئه كما لا يجزي لما قصده أيضاً[٢]، بل إذا قصد غيره عالماً به مع تخيّل صحّة الغير فيه ثمّ علم بعدم الصحّة وجدّد نيّته قبل الزوال لم يجزئه أيضاً[٣]، بل الأحوط عدم الإجزاء إذا كان جاهلًا بعدم صحّة غيره فيه، وإن لم يقصد الغير أيضاً[٤] بل قصد الصوم في الغد مثلًا فيعتبر في مثله تعيين كونه من رمضان، كما أنّ الأحوط في المتوخّي- أي المحبوس الذي اشتبه عليه شهر رمضان وعمل بالظنّ- أيضاً ذلك أي اعتبار قصد كونه من رمضان، بل وجوب ذلك لا يخلو عن قوّة[٥].
[٢٣٦٠] مسألة ١: لا يشترط التعرّض للأداء والقضاء[٦]، ولا الوجوب والندب، ولا سائر الأوصاف الشخصيّة، بل لو نوى شيئاً منها في محلّ الآخر صحّ إلّاإذا كان منافياً للتعيين، مثلًا إذا تعلّق به الأمر الأدائيّ فتخيّل كونه قضائيّاً، فإن قصد الأمر الفعلي المتعلّق به واشتبه في التطبيق فقصده قضاءاً صحّ، وأمّا إذا لم يقصد الأمر الفعليّ بل قصد الأمر القضائيّ بطل لأنّه منافٍ للتعيين حينئذٍ، وكذا يبطل إذا كان مغيّراً للنوع كما إذا قصد الأمر الفعليّ لكن بقيد[٧] كونه قضائيّاً مثلًا أو بقيد كونه وجوبيّاً مثلًا فبان كونه أدائيّاً أو كونه ندبيّاً فإنّه حينئذٍ مغيّر للنوع ويرجع إلى عدم قصد الأمر الخاصّ.
[١]- أي للموضوع.
[٢]- يأتي الكلام فيه.[ في مسألة ٢٣٦٥]
[٣]- على الأحوط.
[٤]- الأقوى فيه هو الإجزاء.
[٥]- بل الأقوى خلافه.
[٦]- يعتبر التعرّض للقضاء والأداء ولكلّ ما اخذ في المأمور به من الخصوصيّات القصديّة؛ نعملا يعتبر التعرّض لخصوصيّات الأمر كالوجوب والندب وكذا ما لم يكن من العناوين القصديّة كالقصر والإتمام.
[٧]- بل صحيح إذا قصد امتثال الأمر الشخصي مع التقييد خطئاً.