العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٤٧ - فصل في فضل النكاح وأحكامه
كتاب النكاح
فصل [في فضل النكاح وأحكامه]
النكاح مستحبّ في حدّ نفسه بالإجماع والكتاب والسنّة المستفيضة بل المتواترة، قال اللَّه تعالى: «وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم اللَّه من فضله واللَّه واسع عليم» [النور (٢٤): ٣٢]، وفي النبوي المرويّ بين الفريقين: «النكاح سنّتي فمن رغب عن سنّتي فليس منّي»، وعن الصادق عليه السلام عن أميرالمؤمنين عليه السلام قال: «تزوّجوا فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: من أحبّ أن يتّبع سنّتي فإنّ من سنّتي التزويج»، وفي النبوي صلى الله عليه و آله و سلم: «ما بني بناء أحبّ إلى اللَّه تعالى من التزويج»، وعن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «من تزوّج أحرز نصف دينه فليتّق اللَّه في النصف الآخر»، بل يستفاد من جملة من الأخبار استحباب حبّ النساء ففي الخبر عن الصادق عليه السلام: «من أخلاق الأنبياء حبّ النساء» وفي آخر عنه عليه السلام: «ما أظنّ رجلًا يزداد في هذا الأمر خيراً إلّاازداد حبّاً للنساء»، والمستفاد من الآية وبعض الأخبار أنّه موجب لسعة الرزق، ففي خبر إسحاق بن عمّار: «قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: الحديث الذي يرويه الناس حقّ؟ إنّ رجلًا أتى النبي صلى الله عليه و آله و سلم فشكا إليه الحاجة فأمره بالتزويج حتّى أمره ثلاث مرّات، قال أبو عبداللَّه عليه السلام: نعم هو حقّ، ثمّ قال عليه السلام: الرزق مع النساء والعيال».
[٣٦٢٥] مسألة ١: يستفاد من بعض الأخبار كراهة العزوبة فعن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «رُذال موتاكم العزّاب»؛ ولا فرق على الأقوى في استحباب النكاح بين من اشتاقت نفسه ومن لم تشتق، لإطلاق الأخبار ولأنّ فائدته لا تنحصر في كسر الشهوة بل له فوائد، منها: زيادة النسل