العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٤٤ - كتاب الحوالة
إن قلنا إنّها اعتياض، والأقوى البقاء وإن قلنا إنّها استيفاء لأنّها معاملة مستقلّة لازمة لا تنفسخ بانفساخ البيع، وليس حالها حال الوفاء بغير معاملة لازمة كما إذا اشترى شيئاً بدراهم مكسّرة فدفع إلى البائع الصحاح أو دفع بدلها شيئاً آخر وفاءاً حيث إنّه إذا انفسخ البيع يرجع إليه ما دفع من الصحاح أو الشيء الآخر لا الدراهم المكسّرة، فإنّ الوفاء بهذا النحو ليس معاملة لازمة بل يتبع البيع في الانفساخ، بخلاف ما نحن فيه، حيث إنّ الحوالة عقد لازم وإن كان نوعاً من الاستيفاء.
[٣٦٢٤] مسألة ١٧: إذا كان له عند وكيله أو أمينه مال معيّن خارجيّ فأحال دائنه عليه ليدفع إليه بما عنده فقبل المحتال والمحال عليه، وجب عليه الدفع إليه وإن لم يكن من الحوالة المصطلحة، وإذا لم يدفع له الرجوع على المحيل لبقاء شغل ذمّته، ولو لم يتمكّن من الاستيفاء منه ضمن الوكيل المحال عليه إذا كانت الخسارة الواردة عليه مستنداً إليه للغرور.
تمّ كتاب الحوالة