العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٨٢ - فصل في معنى المزارعة وشرائطها وأحكامها
والتصفية فهي على صاحب البذر منهما لأنّ المفروض أنّ الزرع والحاصل له إلى ذلك الوقت فتتعلّق الزكاة في ملكه.
[٣٥٠٦] مسألة ٢٢: إذا بقي في الأرض أصل الزرع بعد انقضاء المدّة والقسمة فنبت بعد ذلك في العام الآتي فإن كان البذر لهما فهو لهما، وإن كان لأحدهما فله إلّامع الإعراض وحينئذٍ فهو لمن سبق، ويحتمل أن يكون لهما مع عدم الإعراض مطلقاً، لأنّ المفروض شركتهما في الزرع وأصله وإن كان البذر لأحدهما أو لثالث، وهو الأقوى، وكذا إذا بقي في الأرض بعض الحبّ فنبت فإنّه مشترك بينهما[١] مع عدم الإعراض؛ نعم لو كان الباقي حبّ مختصّ بأحدهما اختصّ به[٢]. ثمّ لا يستحقّ صاحب الأرض اجرة لذلك الزرع النابت[٣] على الزارع في صورة الاشتراك أو الاختصاص به وإن انتفع بها إذا لم يكن ذلك من فعله ولا من معاملة واقعة بينهما.
[٣٥٠٧] مسألة ٢٣: لو اختلفا في المدّة وأنّها سنة أو سنتان مثلًا، فالقول قول منكر الزيادة، وكذا لو قال أحدهما: «إنّها ستّة أشهر» والآخر قال: «إنپها ثمانية أشهر»؛ نعم لو ادّعى المالك[٤] مدّة قليلة لا تكفي لبلوغ الحاصل ولو نادراً ففي تقديم قوله إشكال، ولو اختلفا في الحصّة قلّة وكثرة فالقول قول صاحب البذر المدّعي للقلّة. هذا إذا كان نزاعهما في زيادة المدّة أو الحصّة وعدمها، وأمّا لو اختلفا في تشخيص ما وقع عليه العقد وأنّه وقع على كذا أو كذا فالظاهر التحالف[٥] وإن كان خلاف إطلاق كلماتهم، فإن حلفا أو نكلا
[١]- إذا كان الحبّ مشتركاً.
[٢]- ولصاحب الأرض قلعه أو مطالبة الاجرة لو أراد صاحب الحبّ بقائه وكان الزرع له.
[٣]- من جهة نباته في أرضه وأمّا من جهة بقائه فيها فللمالك مطالبة الاجرة.
[٤]- لا اختصاص له بالمالك بل كلّ من يدّعي الأقلّ بحيث لا يكفي لبلوغ الحاصل لا يقدّم قولهبل قول من يدّعي الأكثر.
[٥]- الحكم في الفرضين واحد لأنّ الأقلّ في كليهما متيقّن والخلاف في الأكثر، فالمورد منموارد المدّعي والمنكر لا التحالف، فيقدّم قول من يدّعي الأقلّ.