العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٩ - فصل في أحكام القضاء
فبعيد، كاحتمال سقوط الصوم وكون الواجب صلاة يوم واحد وليلة واحدة، ويحتمل كون المدار بلده الذي كان متوطّناً فيه سابقاً إن كان له بلد سابق.
فصلفي أحكام القضاء
يجب قضاء الصوم ممّن فاته بشروط وهي: البلوغ، والعقل، والإسلام، فلا يجب على البالغ ما فاته أيّام صباه؛ نعم يجب قضاء اليوم الذي بلغ فيه قبل طلوع فجره أو بلغ مقارناً لطلوعه إذا فاته صومه، وأمّا لو بلغ بعد الطلوع في أثناء النهار فلا يجب قضاؤه وإن كان أحوط[١]، ولو شكّ في كون البلوغ قبل الفجر أو بعده فمع الجهل بتأريخهما لم يجب القضاء، وكذا مع الجهل بتأريخ البلوغ، وأمّا مع الجهل بتأريخ الطلوع بأن علم أنّه بلغ قبل ساعة مثلًا ولم يعلم أنّه كان قد طلع الفجر أم لا فالأحوط القضاء، ولكن في وجوبه إشكال[٢]. وكذا لا يجب على المجنون ما فات منه أيّام جنونه من غير فرق بين ما كان من اللَّه أو من فعله على وجه الحرمة أو على وجه الجواز. وكذا لا يجب على المغمى عليه[٣]، سواء نوى الصوم قبل الإغماء أم لا. وكذا لا يجب على من أسلم عن كفر إلّا إذا أسلم قبل الفجر ولم يصم ذلك اليوم، فإنّه يجب عليه قضاؤه، ولو أسلم في أثناء النهار لم يجب عليه صومه وإن لم يأت بالمفطر، ولا عليه قضاؤه من غير فرق بين ما لو أسلم قبل الزوال أو بعده وإن كان الأحوط القضاء إذا كان قبل الزوال.
[٢٥٢٢] مسألة ١: يجب على المرتدّ قضاء ما فاته أيّام ردّته، سواء كان عن ملّة أو فطرة.
[٢٥٢٣] مسألة ٢: يجب القضاء على من فاته لسُكر[٤]، من غير فرق بين ما كان للتداوي أو
[١]- هذا فيما إذا كان ناوياً للصوم على طريق الاستحباب وأفطر بعد البلوغ.
[٢]- والأظهر عدم وجوبه وهو كمجهولي التاريخ.
[٣]- مرّ الكلام فيه.[ في الثاني من شرائط صحّة الصوم]
[٤]- على الأحوط لو سبقت منه النيّة وأتمّ الصوم وعلى الأقوى في غيره.