العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٦٩ - فصل في أحكام العوضين
[٣٢٩٥] مسألة ١٣: التلف السماويّ للعين المستأجرة أو لمحلّ العمل[١] موجب للبطلان، ومنه إتلاف الحيوانات، وإتلاف المستأجر بمنزلة القبض، وإتلاف الموجر موجب للتخيير بين ضمانه والفسخ، وإتلاف الأجنبيّ موجب لضمانه، والعذر العامّ بمنزلة التلف، وأمّا العذر الخاصّ بالمستأجر كما إذا استأجر دابّة لركوبه بنفسه فمرض ولم يقدر على المسافرة[٢] أو رجلًا لقلع سنّه فزال ألمه أو نحو ذلك، ففيه إشكال، ولا يبعد أن يقال إنّه يوجب البطلان إذا كان بحيث لو كان قبل العقد لم يصحّ معه العقد.
[٣٢٩٦] مسألة ١٤: إذا آجرت الزوجة نفسها بدون إذن الزوج فيما ينافي حقّ الاستمتاع[٣]، وقفت على إجازة الزوج، بخلاف ما إذا لم يكن منافياً فإنّها صحيحة، وإذا اتّفق إرادة الزوج للاستمتاع كشف عن فسادها.
[٣٢٩٧] مسألة ١٥: قد ذكر سابقاً أنّ كلًاّ من الموجر والمستأجر يملك ما انتقل إليه بالإجارة بنفس العقد، ولكن لا يجب تسليم أحدهما إلّابتسليم الآخر، وتسليم المنفعة بتسليم العين، وتسليم الاجرة بإقباضها، إلّاإذا كانت منفعة أيضاً فبتسليم العين التي تستوفى منها، ولا يجب على واحد منهما الابتداء بالتسليم، ولو تعاسرا أجبرهما الحاكم، ولو كان أحدهما باذلًا دون الآخر ولم يمكن جبره كان للأوّل الحبس إلى أن يسلّم الآخر. هذا كلّه إذا لم يشترط في العقد تأجيل التسليم في أحدهما، وإلّا كان هو المتّبع، هذا. وأمّا تسليم العمل فإن كان مثل الصلاة والصوم والحجّ والزيارة ونحوها فبإتمامه، فقبله لا يستحقّ الموجر المطالبة وبعده لا يجوز للمستأجر المماطلة، إلّاأن يكون هناك شرط أو عادة في
[١]- يأتي فيما بعد تفصيله- أي: تلف محلّ العمل- في المسألة الاولى من الفصل الآتي، وأمّافي الاولى- يعني في العين المستأجرة- فالظاهر بطلان الإجارة في جميع صور التلف والإتلاف وضمان المتلف للمالك ورجوع المستأجر إلى الموجر في بقيّة الاجرة المسمّاة.
[٢]- وهو لا يوجب البطلان وكذا في قلع الضرس.
[٣]- لا فيما ينافي حقّ الاستمتاع فقط بل وكذلك إذا كان منافياً لشؤونه وحيثيّته الاجتماعيّة.