العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٢٢ - فصل في معنى الضمان وشرائطه وأحكامه
[٣٥٨٠] مسألة ٢١: يجوز الضمان بغير جنس الدين كما يجوز الوفاء بغير الجنس، وليس له أن يرجع على المضمون عنه إلّابالجنس الذي عليه إلّابرضاه.
[٣٥٨١] مسألة ٢٢: يجوز الضمان بشرط الرهانة فيرهن بعد الضمان، بل الظاهر جواز اشتراط كون الملك الفلانيّ رهناً بنحو شرط النتيجة في ضمن عقد الضمان.
[٣٥٨٢] مسألة ٢٣: إذا كان على الدين الذي على المضمون عنه رهن فهل ينفكّ بالضمان أو لا؟ يظهر من المسالك والجواهر انفكاكه لأنّه بمنزلة الوفاء، لكنّه لا يخلو عن إشكال[١]، هذا مع الإطلاق وأمّا مع اشتراط البقاء أو عدمه فهو المتّبع.
[٣٥٨٣] مسألة ٢٤: يجوز اشتراط الضمان في مال معيّن[٢] على وجه التقييد أو على نحو الشرائط في العقود من كونه من باب الالتزام في الالتزام، وحينئذٍ يجب على الضامن الوفاء من ذلك المال بمعنى صرفه فيه، وعلى الأوّل إذا تلف ذلك المال يبطل الضمان ويرجع المضمون له على المضمون عنه، كما أنّه إذا نقص يبقى الناقص في عهدته، وعلى الثاني لا يبطل بل يوجب الخيار لمن له الشرط من الضامن[٣] أو المضمون له أو هما، ومع النقصان يجب على الضامن الإتمام مع عدم الفسخ، وأمّا جعل الضمان في مال معيّن من غير اشتغال ذمّة الضامن بأن يكون الدين في عهدة ذلك المال فلا يصحّ.
[٣٥٨٤] مسألة ٢٥: إذا أذن المولى لمملوكه في الضمان في كسبه فإن قلنا إنّ الضامن هو المولى للانفهام العرفيّ أو لقرائن خارجيّة يكون من اشتراط الضمان في مال معيّن وهو الكسب الذي للمولى، وحينئذٍ فإذا مات العبد تبقى ذمّة المولى مشغولة إن كان على نحو الشرط في ضمن العقود ويبطل إن كان على وجه التقييد، وإن انعتق يبقى وجوب الكسب
[١]- لا إشكال فيه ظاهراً على القول بالنقل كما لا إشكال في عدم انفكاكه على القول بالضمّ.
[٢]- بأن يشترطا الأداء منه.
[٣]- الظاهر عدم الخيار للضامن على فرض كون الشرط له لأنّ المضمون له لم يتخلّف عنهحتّى يثبت به الخيار للضامن.