العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٣٣ - فصل في أحكام المواقيت
وميقات حجّ القران والإفراد أحد تلك المواقيت مطلقاً أيضاً إلّاإذا كان منزله دون الميقات أو مكّة فميقاته منزله[١] ويجوز من أحد تلك المواقيت أيضاً بل هو الأفضل، وميقات عمرتهما أدنى الحلّ إذا كان في مكّة ويجوز من أحد المواقيت أيضاً وإذا لم يكن في مكّة فيتعيّن أحدها[٢]، وكذا الحكم في العمرة المفردة مستحبّة كانت أو واجبة، وإن نذر الإحرام من ميقات معيّن تعيّن، والمجاور بمكّة بعد السنتين حاله حال أهلها، وقبل ذلك حاله حال النائي، فإذا أراد حجّ الإفراد أو القران يكون ميقاته أحد الخمسة[٣] أو محاذاتها[٤] وإذا أراد العمرة المفردة جاز إحرامها من أدنى الحلّ.
فصلفي أحكام المواقيت
[٣٢١٩] مسألة ١: لا يجوز الإحرام قبل المواقيت ولا ينعقد، ولا يكفي المرور عليها محرماً، بل لابدّ من إنشائه جديداً، ففي خبر ميسرة: «دخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام وأنا متغيّر اللون فقال عليه السلام: من أين أحرمت بالحجّ؟ فقلت: من موضع كذا وكذا، فقال عليه السلام: ربّ طالب خير يزلّ قدمه، ثمّ قال: أيسرّك إن صلّيت الظهر في السفر أربعاً؟ قلت: لا، قال: فهو واللَّه ذاك».
نعم يستثنى من ذلك موضعان:
أحدهما: إذا نذر الإحرام قبل الميقات، فإنّه يجوز ويصحّ للنصوص، منها خبر أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «لو أنّ عبداً أنعم اللَّه تعالى عليه نعمة أو ابتلاه ببليّة فعافاه
[١]- بل يحرمون من الجعرّانة كما تقدّم.
[٢]- إن لم يكن منزله أقرب منها.
[٣]- إذا كان منزله خلف الميقات لا دونه.
[٤]- تقدّم الإشكال فيه.