العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٣٤ - فصل في أحكام المواقيت
من تلك البليّة فجعل على نفسه أن يُحرم من خراسان كان عليه أن يتمّ».
ولا يضرّ عدم رجحان ذلك بل مرجوحيّته قبل النذر مع أنّ اللازم كون متعلّق النذر راجحاً، وذلك لاستكشاف رجحانه بشرط النذر من الأخبار، واللازم رجحانه حين العمل ولو كان ذلك للنذر، ونظيره مسألة الصوم في السفر المرجوح أو المحرّم من حيث هو مع صحّته ورجحانه بالنذر، ولابدّ من دليل يدلّ على كونه راجحاً بشرط النذر، فلا يرد أنّ لازم ذلك صحّة نذر كلّ مكروه أو محرّم، وفي المقامين المذكورين الكاشف هو الأخبار، فالقول بعدم الانعقاد- كما عن جماعة- لما ذكر لا وجه له، لوجود النصوص وإمكان تطبيقها على القاعدة.
وفي إلحاق العهد واليمين بالنذر وعدمه وجوه، ثالثها إلحاق العهد دون اليمين، ولا يبعد الأوّل[١] لإمكان الاستفادة من الأخبار، والأحوط الثاني لكون الحكم على خلاف القاعدة، هذا.
ولا يلزم التجديد في الميقات ولا المرور عليها وإن كان الأحوط التجديد خروجاً عن شبهة الخلاف.
والظاهر اعتبار تعيين المكان، فلا يصحّ نذر الإحرام قبل الميقات مطلقاً فيكون مخيّراً بين الأمكنة لأنّه القدر المتيقّن بعد عدم الإطلاق في الأخبار؛ نعم لا يبعد الترديد بين المكانين بأن يقول: «للَّه عليّ أن احرم إمّا من الكوفة أو من البصرة» وإن كان الأحوط[٢] خلافه.
ولا فرق بين كون الإحرام للحجّ الواجب أو المندوب أو للعمرة المفردة؛ نعم لو كان للحجّ أو عمرة التمتّع يشترط أن يكون في أشهر الحجّ لاعتبار كون الإحرام لهما فيها، والنصوص إنّما جوّزت قبل الوقت المكانيّ فقط.
ثمّ لو نذر وخالف نذره فلم يحرم من ذلك المكان نسياناً أو عمداً لم يبطل إحرامه إذا
[١]- محلّ إشكال.
[٢]- لا يترك.