العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٥ - فصل فيما يجب الإمساك عنه في الصوم من المفطرات
سواء كان متعلّقاً بامور الدين أو الدنيا، وسواء كان بنحو الإخبار أو بنحو الفتوى[١]، بالعربيّ أو بغيره من اللغات، من غير فرق بين أن يكون بالقول أو الكتابة أو الإشارة أو الكناية أو غيرها ممّا يصدق عليه الكذب عليهم، من غير فرق بين أن يكون الكذب مجعولًا له أو جعله غيره وهو أخبر به مسنداً إليه لا على وجه نقل القول، وأمّا لو كان على وجه الحكاية ونقل القول فلا يكون مبطلًا.
[٢٤٠٢] مسألة ١٩: الأقوى[٢] إلحاق باقي الأنبياء والأوصياء بنبيّنا صلى الله عليه و آله و سلم فيكون الكذب عليهم أيضاً موجباً للبطلان، بل الأحوط إلحاق فاطمة الزهراء عليها السلام بهم أيضاً.
[٢٤٠٣] مسألة ٢٠: إذا تكلّم بالخبر غير موجّه خطابه إلى أحد أو موجّهاً إلى من لا يفهم معناه فالظاهر عدم البطلان، وإن كان الأحوط[٣] القضاء.
[٢٤٠٤] مسألة ٢١: إذا سأله سائل: «هل قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم كذا؟» فأشار «نعم» في مقام «لا» أو «لا» في مقام «نعم»، بطل صومه.
[٢٤٠٥] مسألة ٢٢: إذا أخبر صادقاً عن اللَّه أو عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم مثلًا ثم قال: «كذبت»، بطل صومه[٤]، وكذا إذا أخبر بالليل كاذباً ثمّ قال في النهار: «ما أخبرت به البارحة صدق».
[٢٤٠٦] مسألة ٢٣: إذا أخبر كاذباً ثمّ رجع عنه بلا فصل لم يرتفع عنه الأثر فيكون صومه باطلًا، بل وكذا إذا تاب بعد ذلك فإنّه لا تنفعه توبته في رفع البطلان.
[٢٤٠٧] مسألة ٢٤: لا فرق في البطلان بين أن يكون الخبر المكذوب مكتوباً في كتاب من كتب الأخبار أو لا، فمع العلم بكذبه لا يجوز الإخبار به وإن أسنده إلى ذلك الكتاب إلّا أن يكون ذكره له على وجه الحكاية دون الإخبار، بل لا يجوز[٥] الإخبار به على سبيل
[١]- فيه تأمّل إلّاإذا كان بنحو الإخبار عن اللَّه تعالى.
[٢]- غير معلوم إلّاإذا رجع إلى الكذب على اللَّه تعالى.
[٣]- لا يترك.
[٤]- إذا كان مقصوده كون إخباره عن كذب لم يبطل.
[٥]- هذا فيما إذا لم تكن له حجّة شرعيّة وإلّا يجوز له الإسناد ولا يكون مفطراً وإن كان غيرمطابق للواقع.