العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٥٠ - ختام فيه مسائل متفرقة
الفقراء فلا إشكال في الإجزاء إذا كان المالك قاصداً للقربة بالدفع إلى الحاكم لكن بشرط أن يكون إعطاء الحاكم بعنوان الزكاة، وأمّا إذا كان لتحصيل الرئاسة فهو مشكل[١]، بل الظاهر ضمانه حينئذٍ وإن كان الآخذ فقيراً.
[٢٨٢٥] السابعة والثلاثون: إذا أخذ الحاكم الزكاة من الممتنع كرهاً يكون هو المتولّي للنيّة[٢]، وظاهر كلماتهم الإجزاء ولا يجب على الممتنع بعد ذلك شيء وإنّما يكون عليه الإثم من حيث امتناعه، لكنّه لا يخلو عن إشكال[٣] بناءاً على اعتبار قصد القربة، إذ قصد الحاكم لا ينفعه فيما هو عبادة واجبة عليه.
[٢٨٢٦] الثامنة والثلاثون: إذا كان المشتغل بتحصيل العلم قادراً على الكسب إذا ترك التحصيل لا مانع من إعطائه من الزكاة[٤] إذا كان ذلك العلم ممّا يستحبّ تحصيله، وإلّا فمشكل.
[٢٨٢٧] التاسعة والثلاثون: إذا لم يكن الفقير المشتغل بتحصيل العلم الراجح شرعاً قاصداً للقربة لا مانع من إعطائه الزكاة، وأمّا إذا كان قاصداً للرياء أو للرئاسة المحرّمة ففي جواز إعطائه إشكال من حيث كونه إعانة على الحرام[٥].
[٢٨٢٨] الأربعون: حكي عن جماعة عدم صحّة دفع الزكاة في المكان المغصوب نظراً إلى أنّه من العبادات فلا يجتمع مع الحرام، ولعلّ نظرهم إلى غير صورة الاحتساب على الفقير من دين له عليه إذ فيه لا يكون تصرّفاً في ملك الغير، بل إلى صورة الإعطاء والأخذ حيث
[١]- لا إشكال ولا ضمان فيه إذا أدّاها إلى الفقير لأنّ قصد تحصيل الرئاسة غير محرّم في نفسهولا ينافي قصد القربة.
[٢]- على الأحوط.
[٣]- لا إشكال فيه بعد ثبوت سلطنته على أخذها من الممتنع.
[٤]- من سهم سبيل اللَّه.
[٥]- في التعليل إشكال بل الأولى التعليل بعدم كون الإعطاء من سهم سبيل اللَّه، والمفروض قدرته على الكسب فالمعطى ليس من سهم الفقراء أيضاً.