العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٤٨ - ختام فيه مسائل متفرقة
عنده سنة وجب عليه إخراج زكاتها، وهكذا في سائر الأنعام والنقدين.
[٢٨١٧] التاسعة والعشرون: لو كان مال زكويّ مشتركاً بين اثنين مثلًا وكان نصيب كلّ منهما بقدر النصاب فأعطى أحدهما زكاة حصّته من مال آخر أو منه بإذن الآخر قبل القسمة ثمّ اقتسماه فإن احتمل المزكّي أنّ شريكه يؤدّي زكاته فلا إشكال، وإن علم أنّه لا يؤدّي ففيه إشكال[١] من حيث تعلّق الزكاة بالعين فيكون مقدار منها في حصّته.
[٢٨١٨] الثلاثون: قد مرّ أنّ الكافر مكلّف بالزكاة[٢] ولا تصحّ منه وإن كان لو أسلم سقطت عنه، وعلى هذا فيجوز للحاكم إجباره على الإعطاء له أو أخذها من ماله قهراً عليه، ويكون هو المتولّي للنيّة، وإن لم يؤخذ منه حتّى مات كافراً جاز الأخذ من تركته، وإن كان وارثه مسلماً وجب عليه، كما أنّه لو اشترى مسلم تمام النصاب منه كان شراؤه بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضوليّاً، وحكمه حكم ما إذا اشترى من المسلم قبل إخراج الزكاة، وقد مرّ سابقاً.
[٢٨١٩] الحادية والثلاثون: إذا بقي من المال الذي تعلّق به الزكاة والخمس مقدار لا يفي بهما ولم يكن عنده غيره فالظاهر وجوب التوزيع بالنسبة، بخلاف ما إذا كانا في ذمّته ولم يكن عنده ما يفي بهما فإنّه مخيّر بين التوزيع وتقديم أحدهما، وإذا كان عليه خمس أو زكاة ومع ذلك عليه من دين الناس والكفّارة والنذر والمظالم وضاق ماله عن أداء الجميع فإن كانت العين التي فيها الخمس أو الزكاة موجودة وجب تقديمهما على البقيّة، وإن لم تكن موجودة فهو مخيّر بين تقديم أيّهما شاء ولا يجب التوزيع وإن كان أولى[٣]؛ نعم إذا مات وكان عليه هذه الامور وضاقت التركة وجب التوزيع بالنسبة[٤] كما في غرماء المفلّس، وإذا كان عليه حجّ واجب أيضاً كان في عرضها[٥].
[١]- هذا يتمّ على القول بالإشاعة والأصحّ عندنا غيره.
[٢]- قد مرّ الكلام في أصله وفي بعض فروعه ومنه يظهر حال باقي الفروع.
[٣]- الظاهر تقديم غير النذر والكفّارة عليهما ولا يترك الاحتياط بالتوزيع في البقيّة.
[٤]- في غير الكفّارة والنذر، فإنّهما لا يخرجان من أصل التركة.
[٥]- والظاهر أنّ الحجّ الميقاتي مقدّم على غيره لو كفى ذلك به.