العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٤١ - ختام فيه مسائل متفرقة
المتقدّم[١]، وأمّا إذا بلغ نصيب كلّ منهم النصاب أو نصيب بعضهم فيجب على من بلغ نصيبه منهم للعلم الإجماليّ بالتعلّق به، إمّا بتكليف الميّت في حياته أو بتكليفه هو بعد موت مورّثه بشرط أن يكون بالغاً عاقلًا، وإلّا فلا يجب عليه لعدم العلم الإجمالي بالتعلّق حينئذٍ.
[٢٧٩٣] الخامسة: إذا علم أنّ مورّثه كان مكلّفاً بإخراج الزكاة وشكّ في أنّه أدّاها أم لا، ففي وجوب إخراجه من تركته لاستصحاب بقاء تكليفه أو عدم وجوبه للشكّ في ثبوت التكليف بالنسبة إلى الوارث، واستصحاب بقاء تكليف الميّت لا ينفع في تكليف الوارث، وجهان، أوجههما الثاني[٢] لأنّ تكليف الوارث بالإخراج فرع تكليف الميّت حتّى يتعلّق الحقّ بتركته، وثبوته فرع شكّ الميّت وإجرائه الاستصحاب لا شكّ الوارث وحال الميّت غير معلوم أنّه متيقّن بأحد الطرفين أو شاكّ، وفرق بين ما نحن فيه وما إذا علم نجاسة يد شخص أو ثوبه سابقاً وهو نائم ونشكّ في أنّه طهّرهما أم لا حيث إن مقتضى الاستصحاب بقاء النجاسة مع أنّ حال النائم غير معلوم أنّه شاكّ أو متيقّن، إذ في هذا المثال لا حاجة إلى إثبات التكليف بالاجتناب بالنسبة إلى ذلك الشخص النائم، بل يقال: إنّ يده كانت نجسة؛ والأصل بقاء نجاستها فيجب الاجتناب عنها، بخلاف المقام حيث إنّ وجوب الإخراج من التركة فرع ثبوت تكليف الميّت واشتغال ذمّته بالنسبة إليه من حيث هو؛ نعم لو كان المال الذي تعلّق به الزكاة موجوداً أمكن أن يقال: الأصل بقاء الزكاة فيه، ففرق بين صورة الشكّ في تعلّق الزكاة بذمّته وعدمه والشكّ في أنّ هذا المال الذي كان فيه الزكاة أخرجت
[١]- بل لا يجب لتعارض الاستصحابين لو استشكل في جريان قاعدة اليد وإن كان الأقوىجريانها ومقتضاها الحكم بأنّ كلّ ما كان في يد الميّت فهو ملكه وعدم تعلّق الزكاة فيه.
[٢]- لا لما ذكره بل لأنّ استصحاب عدم الإخراج لا يثبت الضمان لاحتمال أن يكون التلفعلى نحو غير موجب للضمان، وعلى فرض الملازمة يمكن أن يقال: لا يثبت الضمان إلّاعلى القول بالأصل المثبت ولكن لا يخلو عن التأمّل؛ نعم لو علم باشتغال ذمّته وشكّ في أدائها فكان مقتضى الاستصحاب وجوب الأداء.