العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٢ - فصل في شرائط وجوب الصوم
صيام ثلاثة أيّام للحاجة فالأقوى[١] صحّته، وكذا إذا نسي الواجب وأتى بالمندوب فإنّ الأقوى صحّته إذا تذكّر بعد الفراغ، وأمّا إذا تذكّر في الأثناء قطع ويجوز تجديد النيّة حينئذٍ للواجب مع بقاء محلّها كما إذا كان قبل الزوال، ولو نذر التطوّع على الإطلاق صحّ[٢] وإن كان عليه واجب، فيجوز أن يأتي بالمنذور قبله بعد ما صار واجباً، وكذا لو نذر أيّاماً معيّنة يمكن إتيان الواجب قبلها، وأمّا لو نذر أيّاماً معيّنة لا يمكن إتيان الواجب قبلها ففي صحّته إشكال[٣] من أنّه بعد النذر يصير واجباً ومن أنّ التطوّع قبل الفريضة غير جائز فلا يصحّ نذره، ولا يبعد أن يقال إنّه لا يجوز بوصف التطوّع[٤] وبالنذر يخرج عن الوصف ويكفي في رجحان متعلّق النذر رجحانه ولو بالنذر، وبعبارة اخرى المانع هو وصف الندب وبالنذر يرتفع المانع.
[٢٥٠٥] مسألة ٤: الظاهر جواز التطوّع بالصوم إذا كان ما عليه من الصوم الواجب استئجارياً، وإن كان الأحوط تقديم الواجب.
فصلفي شرائط وجوب الصوم
وهي امور:
الأوّل والثاني: البلوغ والعقل، فلا يجب على الصبيّ والمجنون إلّاأن يكملا قبل طلوع الفجر، دون ما إذا كملا بعده فإنّه لا يجب عليهما وإن لم يأتيا بالمفطر بل وإن نوى الصبيّ الصوم ندباً، لكنّ الأحوط مع عدم إتيان المفطر الإتمام والقضاء[٥] إذا كان الصوم واجباً
[١]- وإن كان الأحوط الأولى خلافه وكذا في الفرع التالي.
[٢]- محلّ إشكال وكذا ما بعده.
[٣]- الأقوى بطلانه.
[٤]- تقدّم أنّ الرجحان لابدّ من أن يكون قبل النذر.
[٥]- لا حاجة إلى القضاء.