العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٩٤ - فصل في النيابة
كان لا يستحقّ الاجرة أصلًا.
[٣١٦٣] مسألة ٢٢: يملك الأجير الاجرة بمجرّد العقد، لكن لا يجب تسلميها إلّابعد العمل إذا لم يشترط التعجيل ولم تكن قرينة على إرادته من انصراف أو غيره[١]، ولا فرق في عدم وجوب التسليم بين أن تكون عيناً أو ديناً، لكن إذا كانت عيناً ونمت كان النماء للأجير، وعلى ما ذكر من عدم وجوب التسليم قبل العمل إذا كان المستأجر وصيّاً أو وكيلًا وسلّمها قبله كان ضامناً لها[٢] على تقدير عدم العمل من الموجر أو كون عمله باطلًا، ولا يجوز لهما اشتراط التعجيل من دون إذن الموكّل أو الوارث[٣]، ولو لم يقدر الأجير على العمل مع عدم تسليم الاجرة كان له الفسخ[٤] وكذا للمستأجر، لكن لمّا كان المتعارف تسليمها أو نصفها قبل المشي، يستحقّ الأجير المطالبة في صورة الإطلاق ويجوز للوكيل والوصيّ دفعها من غير ضمان.
[٣١٦٤] مسألة ٢٣: إطلاق الإجارة يقتضي المباشرة، فلا يجوز للأجير أن يستأجر غيره إلّا مع الإذن صريحاً أو ظاهراً، والرواية الدالّة على الجواز محمولة على صورة العلم بالرضا من المستأجر.
[٣١٦٥] مسألة ٢٤: لا يجوز استئجار من ضاق وقته عن إتمام الحجّ تمتّعاً وكانت وظيفته العدول إلى حجّ الإفراد عمّن عليه حجّ التمتّع، ولو استأجره مع سعة الوقت فنوى التمتّع ثمّ اتّفق ضيق الوقت، فهل يجوز له العدول ويجزي عن المنوب عنه أو لا؟ وجهان، من إطلاق أخبار العدول، ومن انصرافها إلى الحاجّ عن نفسه، والأقوى عدمه، وعلى تقديره
[١]- كما لا يجب عليه الإتيان بالعمل قبل تسليم الاجرة، فلابدّ من التوافق بينهما، وإنلم يتوافقا وانقضى وقت العمل، فتنفسخ الإجارة.
[٢]- إلّاإذا تعذّر الاستئجار بغير هذا النحو.
[٣]- لا مدخليّة لإذن الوارث فيه.
[٤]- بل يبطل العقد لعدم القدرة.