العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٤٩ - فصل في شرائط وجوب حجة الإسلام
حجّ التمتّع، فإنّ العمرة فيه داخلة في الحجّ فهما عمل واحد. ثمّ الظاهر اختصاص حكم الإجزاء بحجّة الإسلام فلا يجري الحكم في حجّ النذر والإفساد[١] إذا مات في الأثناء، بل لا يجري في العمرة المفردة أيضاً وإن احتمله بعضهم.
وهل يجري الحكم المذكور فيمن مات مع عدم استقرار الحجّ عليه فيجزيه عن حجّة الإسلام إذا مات بعد الإحرام ودخول الحرم ويجب القضاء عنه إذا مات قبل ذلك؟
وجهان بل قولان[٢]، من إطلاق الأخبار في التفصيل المذكور، ومن أنّه لا وجه لوجوب القضاء عمّن لم يستقرّ عليه بعد كشف موته عن عدم الاستطاعة الزمانيّة، ولذا لا يجب إذا مات فيالبلد قبل الذهاب أو إذا فقد بعض الشرائط الاخر مع كونه موسراً، ومن هنا ربّما يجعل الأمر بالقضاء فيها قرينة على اختصاصها بمن استقرّ عليه، وربّما يحتمل اختصاصها بمن لم يستقرّ عليه وحمل الأمر بالقضاء على الندب، وكلاهما منافٍ لإطلاقها، مع أنّه على الثاني يلزم بقاء الحكم فيمن استقرّ عليه بلا دليل مع أنّه مسلّم بينهم، والأظهر الحكم بالإطلاق إمّا بالتزام وجوب القضاء في خصوص هذا المورد من الموت في الطريق كما عليه جماعة وإن لم يجب إذا مات مع فقد سائر الشرائط، أو الموت وهو فيالبلد، وإمّا بحمل الأمر بالقضاء على القدر المشترك واستفادة الوجوب فيمن استقرّ عليه من الخارج، وهذا هو الأظهر، فالأقوى جريان الحكم المذكور فيمن لم يستقرّ عليه أيضاً، فيحكم بالإجزاء إذا مات بعد الأمرين واستحباب القضاء عنه إذا مات قبل ذلك.
[٣٠٧١] مسألة ٧٤: الكافر يجب عليه الحجّ إذا استطاع لأنّه مكلّف بالفروع[٣] لشمول الخطابات له أيضاً، ولكن لا يصحّ منه مادام كافراً كسائر العبادات وإن كان معتقداً لوجوبه
[١]- إن كان عقوبة.
[٢]- والأظهر هو الوجوب على من خرج لحجّة الإسلام لإطلاق صحيح ضريس.
[٣]- فيه تأمّل بل منع.