العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٥٦ - فصل في شرائط وجوب حجة الإسلام
الأخوين بأخ آخر وأنكره الآخر لا يجب عليه إلّادفع الزائد عن حصّته فيكفي دفع ثلث ما في يده ولا ينزّل إقراره على الإشاعة[١] على خلاف القاعدة للنصّ.
[٣٠٨٣] مسألة ٨٦: إذا كان على الميّت الحجّ ولم تكن تركته وافية به ولم يكن دين فالظاهر كونها للورثة ولا يجب صرفها في وجوه البرّ عن الميّت، لكنّ الأحوط التصدّق عنه[٢]، للخبر عن الصادق عليه السلام: «عن رجل مات وأوصى بتركته أن أحجّ بها فنظرت في ذلك فلم يكفه للحجّ فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا: تصدّق بها، فقال عليه السلام: ما صنعت بها؟
قلت: تصدّقت بها، فقال عليه السلام: ضمنت إلّاأن لا يكون يبلغ ما يحجّ به من مكّة، فإن كان لا يبلغ ما يحجّ به من مكّة فليس عليك ضمان»؛ نعم لو احتمل كفايتها للحجّ بعد ذلك أو وجود متبرّع بدفع التتمّة لمصرف الحجّ وجب إبقاؤها[٣].
[٣٠٨٤] مسألة ٨٧: إذا تبرّع متبرّع بالحجّ عن الميّت رجعت اجرة الاستئجار إلى الورثة، سواء عيّنها الميّت أو لا، والأحوط صرفها في وجوه البرّ أو التصدّق عنه خصوصاً فيما إذا عيّنها الميّت[٤] للخبر المتقدّم.
[٣٠٨٥] مسألة ٨٨: هل الواجب الاستئجار عن الميّت من الميقات أو البلد؟ المشهور وجوبه من أقرب المواقيت إلى مكّة إن أمكن، وإلّا فمن الأقرب إليه فالأقرب، وذهب جماعة إلى وجوبه من البلد مع سعة المال وإلّا فمن الأقرب إليه فالأقرب، وربما يحتمل قول ثالث وهو الوجوب من البلد مع سعة المال وإلّا فمن الميقات وإن أمكن من الأقرب إلى البلد فالأقرب، والأقوى هو القول الأوّل وإن كان الأحوط القول الثاني لكن لا يحسب الزائد
[١]- بل ينزّل عليها والنصّ ضعيف.
[٢]- والأظهر الاكتفاء في التصدّق بمورد الرواية وهو الوصيّة بالحجّ لا مطلقاً لأنّ الحكم علىخلاف القاعدة.
[٣]- فيه تأمّل.
[٤]- بل يصرف في وجوه البرّ في هذه الصورة إذا كان بمقدار ثلث التركة.