العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٠٣ - مقدمةفي آداب السفر ومستحباته لحج أو غيره
ذلك شيئاً، وليقل حينئذٍ: «اعتصمت بك يا ربّ من شرّ ما أجد في نفسي فاعصمني» وليتوكّل على اللَّه وليمض خلافاً لأهل الطيرة.
ويستحبّ اختيار آخر الليل للسير ويكره أوّله، ففي الخبر: «الأرض تطوي من آخر الليل» وفي آخر: «وإيّاك والسير في أول الليل وسر في آخره».
ثالثها: وهو أهمّها، التصدّق بشيء عند افتتاح سفره، ويستحبّ كونها عند وضع الرجل في الركاب، خصوصاً إذا صادف المنحوسة أو المتطيّر بها من الأيّام والأحوال، ففي المستفيضة رفع نحوستها بها، وليشري السلامة من اللَّه بما يتيسّر له، ويستحبّ أن يقول عند التصدّق: «اللهمّ إنّي اشتريت بهذه الصدقة سلامتي وسلامة سفري، اللهمّ احفظني واحفظ ما معي، وسلّمني وسلّم ما معي، وبلّغني وبلّغ ما معي ببلاغك الحسن الجميل».
رابعها: الوصيّة عند الخروج لا سيّما بالحقوق الواجبة.
خامسها: توديع العيال بأن يجعلهم وديعة عند ربّه ويجعله خليفة عليهم، وذلك بعد ركعتين أو أربع يركعها عند إرادة الخروج، ويقول: «اللهمّ إنّي أستودعك نفسي وأهلي ومالي وذرّيتي ودنياي وآخرتي وأمانتي وخاتمة عملي» فعن الصادق عليه السلام: «مااستخلف رجل على أهله بخلافة أفضل منها، ولم يدع بذلك الدعاء إلّاأعطاه اللَّه عزّ وجلّ ما سأل».
سادسها: إعلام إخوانه بسفره، فعن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «حقّ على المسلم إذا أراد سفراً أن يُعلم إخوانه، وحقّ على إخوانه إذا قدم أن يأتوه».
سابعها: العمل بالمأثورات من قراءة السور والآيات والأدعية عند باب داره، وذكر اللَّه والتسمية والتحميد وشكره عند الركوب والاستواء على الظهر والإشراف والنزول وكلّ انتقال وتبدّل حال، فعن الصادق عليه السلام: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في سفره إذا هبط سبّح، وإذا صعد كبّر» وعن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «من ركب وسمّى ردفه ملك يحفظه، ومن ركب ولم يسمّ ردفه شيطان يمنيه حتّى ينزل». ومنها قراءة القدر للسلامة حين يسافر أو يخرج من منزله أو يركب دابّته، وآية الكرسي والسخرة والمعوّذتين والتوحيد والفاتحة والتسمية وذكر اللَّه في كلّ حال من الأحوال، ومنها ما عن أبي الحسن عليه السلام أنّه يقوم على باب داره