العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٤٥ - فصل في كيفية الإحرام
العمرة المفردة إلّابالتلبية، وأمّا في حجّ القران فيتخيّر بين التلبية وبين الإشعار أو التقليد، والإشعار مختصّ بالبُدُن، والتقليد مشترك بينها وبين غيرها من أنواع الهدي، والأولى في البُدن الجمع بين الإشعار والتقليد، فينعقد إحرام حجّ القران بأحد هذه الثلاثة، ولكنّ الأحوط مع اختيار الإشعار والتقليد ضمّ التلبية أيضاً، نعم الظاهر[١] وجوب التلبية على القارن وإن لم يتوقّف انعقاد إحرامه عليها، فهي واجبة عليه في نفسها ويستحبّ الجمع بين التلبية وأحد الأمرين وبأيّهما بدأ كان واجباً وكان الآخر مستحبّاً.
ثمّ إنّ الإشعار عبارة عن شقّ السَنام الأيمن بأن يقوم الرجل من الجانب الأيسر من الهدي ويشقّ سنامه من الجانب الأيمن ويلطّخ صفحته بدمه[٢] والتقليد أن يعلّق في رقبة الهدي نعلًا خَلِقاً قد صلّى فيه[٣].
[٣٢٤٥] مسألة ١٦: لا تجب مقارنة التلبية لنيّة الإحرام وإن كان أحوط[٤]، فيجوز أن يؤخّرها عن النيّة ولبس الثوبين على الأقوى.
[٣٢٤٦] مسألة ١٧: لا تحرم عليه محرّمات الإحرام قبل التلبية وإن دخل فيه بالنيّة ولبس الثوبين، فلو فعل شيئاً من المحرّمات لا يكون آثماً وليس عليه كفّارة، وكذا في القارن إذا لم يأت بها ولا بالإشعار أو التقليد، بل يجوز له أن يبطل الإحرام ما لم يأت بها في غير القارن أو لم يأت بها ولا بأحد الأمرين فيه، والحاصل أنّ الشروع في الإحرام وإن كان يتحقّق بالنيّة ولبس الثوبين إلّاأنّه لا تحرم عليه المحرّمات ولا يلزم البقاء عليه إلّابها أو بأحد الأمرين، فالتلبية وأخواها بمنزلة تكبيرة الإحرام في الصلاة.
[٣٢٤٧] مسألة ١٨: إذا نسي التلبية وجب عليه العود[٥] إلى الميقات لتداركها، وإن لم يتمكّن
[١]- بل هو أولى وأحوط.
[٢]- على ما ذكره الأصحاب.
[٣]- أو يقلّده بخيط أو سير أو يجلّله.
[٤]- لا يترك.
[٥]- على تفصيل تقدّم.[ في مسألة ٣٢٢١ و ٣٢٢٤]