العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٤٣ - كتاب الحوالة
لفظ الوصيّة ظاهر في الوصيّة المصطلحة وأمّا لفظ «أوصيت» أو «اوصيك بكذا» فليس كذلك، فتقديم قول مدّعي الحوالة في الصورة المفروضة محلّ منع.
[٣٦٢٢] مسألة ١٥: إذا أحال البائع من له عليه دين على المشتري بالثمن أو أحال المشتري البائع بالثمن على أجنبي بريء أو مديون للمشتري ثمّ بان بطلان البيع بطلت الحوالة في الصورتين، لظهور عدم اشتغال ذمّة المشتري للبائع واللازم اشتغال ذمّة المحيل للمحتال، هذا في الصورة الثانية، وفي الصورة الاولى وإن كان المشتري محالًا عليه ويجوز الحوالة على البريء إلّاأنّ المفروض إرادة الحوالة عليه من حيث ثبوت الثمن في ذمّته فهي في الحقيقة حوالة على ما في ذمّته لا عليه، ولا فرق بين أن يكون انكشاف البطلان قبل القبض أو بعده، فإذا كان بعد القبض يكون المقبوض باقياً على ملك المشتري[١] فله الرجوع به، ومع تلفه يرجع على المحتال في الصورة الاولى وعلى البائع في الثانية.
[٣٦٢٣] مسألة ١٦: إذا وقعت الحوالة بأحد الوجهين ثمّ انفسخ البيع بالإقالة أو بأحد الخيارات فالحوالة صحيحة لوقوعها في حال اشتغال ذمّة المشتري بالثمن، فيكون كما لو تصرّف أحد المتبايعين في ما انتقل إليه ثمّ حصل الفسخ، فإنّ التصرّف لا يبطل بفسخ البيع، ولا فرق بين أن يكون الفسخ قبل قبض مال الحوالة أو بعده، فهي تبقى بحالها ويرجع البائع على المشتري بالثمن[٢]. وما عن الشيخ رحمه الله وبعض آخر من الفرق بين الصورتين والحكم بالبطلان في الصورة الثانية وهي ما إذا أحال المشتري البائع بالثمن على أجنبيّ لأنّها تتبع البيع في هذه الصورة حيث إنّها بين المتبايعين بخلاف الصورة الاولى ضعيف، والتبعيّة في الفسخ وعدمه ممنوعة؛ نعم هي تبع للبيع حيث إنّها واقعة على الثمن وبهذا المعنى لا فرق بين الصورتين. وربما يقال ببطلانها إن قلنا إنها استيفاء وتبقى
[١]- في غير ما إذا أحال المشتري البائع بالثمن على البريء وفيه فالمقبوض باقٍ على ملكالبريء ويأخذه أو بدله- في فرض التلف- من المحتال.
[٢]- بل يرجع المشتري على البائع.