العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٩٠ - فصل في مسائل متفرقة
الإتيان بها لا بعنوان النيابة بل بقصد إهداء الثواب لواحد أو متعدّد.
[٣٣٤٦] مسألة ١٧: لا يجوز الإجارة للنيابة عن الحيّ في الصلاة ولو في الصلوات المستحبّة؛ نعم يجوز ذلك في الزيارات والحجّ المندوب، وإتيان صلاة الزيارة ليس بعنوان النيابة بل من باب سببيّة الزيارة لاستحباب الصلاة بعدها ركعتين، ويحتمل جواز قصد النيابة فيها[١] لأنّها تابعة للزيارة، والأحوط إتيانها بقصد ما في الواقع.
[٣٣٤٧] مسألة ١٨: إذا عمل للغير لا بأمره ولا إذنه لا يستحقّ عليه العوض وإن كان بتخيّل أنّه مأجور عليه فبان خلافه.
[٣٣٤٨] مسألة ١٩: إذا أمر بإتيان عمل فعمل المأمور ذلك، فإن كان بقصد التبرّع لا يستحقّ عليه اجرة وإن كان من قصد الآمر إعطاء الاجرة، وإن قصد الاجرة وكان ذلك العمل ممّا له اجرة، استحقّ وإن كان من قصد الآمر إتيانه تبرّعاً، سواء كان العامل ممّن شأنه أخذ الاجرة ومعدّاً نفسه لذلك أو لا، بل وكذلك إن لم يقصد التبرّع ولا أخذ الاجرة، فإنّ عمل المسلم محترم، ولو تنازعا بعد ذلك في أنّه قصد التبرّع أو لا، قدّم قول العامل لأصالة عدم قصد التبرّع بعد كون عمل المسلم محترماً، بل اقتضاء احترام عمل المسلم[٢] ذلك وإن أغمضنا عن جريان أصالة عدم التبرّع، ولا فرق في ذلك بين أن يكون العامل ممّن شأنه وشغله أخذ الاجرة وغيره إلّاأن يكون هناك انصراف أو قرينة على كونه بقصد التبرّع أو على اشتراطه.
[٣٣٤٩] مسألة ٢٠: كلّ ما يمكن الانتفاع به منفعة محلّلة مقصودة للعقلاء مع بقاء عينه، يجوز إجارته، وكذا كلّ عمل محلّل مقصود للعقلاء عدا ما استثني يجوز الإجارة عليه ولو كان تعلّق القصد والغرض به نادراً لكن في صورة تحقّق ذلك النادر، بل الأمر في باب المعاوضات الواقعة على الأعيان أيضاً كذلك، فمثل حبّة الحنطة لا يجوز بيعها لكن إذا
[١]- وهو الأقرب.
[٢]- الاحترام وحده لا يكفي إلّامع التمسّك بقاعدة المقتضي والمانع أو التمسّك بالعام فيالشبهة المصداقيّة للمخصّص وكلاهما ممنوعان.