العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٩٢ - فصل في مسائل متفرقة
دينار أو أقلّ منه، بطل بالنسبة إليه للزوم الربا، ولو قال: «آجرتك هذه الدار وصالحتك على هذا الدينار بعشرة دنانير» مثلًا، فإن قلنا بجريان حكم الصرف من وجوب القبض في المجلس وحكم الربا في الصلح فالحال كالبيع وإلّا فيصحّ بالنسبة إلى المصالحة أيضاً.
[٣٣٥٣] مسألة ٢٤: يجوز استئجار من يقوم بكلّ ما يأمره من حوائجه[١] فيكون له جميع منافعه، والأقوى أنّ نفقته على نفسه لا على المستأجر إلّامع الشرط أو الانصراف من جهة العادة، وعلى الأوّل لابدّ من تعيينها كمّاً وكيفاً إلّاأن يكون متعارفاً، وعلى الثاني على ما هو المعتاد المتعارف، ولو أنفق من نفسه أو أنفقه متبرّع يستحقّ مطالبة عوضها على الأوّل، بل وكذا على الثاني لأنّ الانصراف بمنزلة الشرط.
[٣٣٥٤] مسألة ٢٥: يجوز أن يستعمل الأجير مع عدم تعيين الاجرة وعدم إجراء صيغة الإجارة فيرجع إلى اجرة المثل، لكنّه مكروه، ولا يكون حينئذٍ من الإجارة المعاطاتيّة كما قد يتخيّل لأنّه يعتبر في المعاملة المعاطاتيّة اشتمالها على جميع شرائط تلك المعاملة عدا الصيغة والمفروض عدم تعيين الاجرة في المقام بل عدم قصد الإنشاء منهما ولا فعل من المستأجر، بل يكون من باب العمل بالضمان، نظير الإباحة بالضمان كما إذا أذن في أكل طعامه بضمان العوض، ونظير التمليك بالضمان كما في القرض على الأقوى من عدم كونه معاوضة، فهذه الامور عناوين مستقلّة غير المعاوضة، والدليل عليها السيرة بل الأخبار أيضاً، وأمّا الكراهة فللأخبار أيضاً.
[٣٣٥٥] مسألة ٢٦: لو استأجر أرضاً مدّة معيّنة فغرس فيها أو زرع ما لا يدرك في تلك المدّة، فبعد انقضائها للمالك أن يأمره بقلعها، بل وكذا لو استأجر لخصوص الغرس أو لخصوص الزرع، وليس له الإبقاء ولو مع الاجرة ولا مطالبة الأرش مع القلع لأنّ التقصير من قبله؛ نعم لو استأجرها مدّة يبلغ الزرع فاتّفق التأخير لتغيّر الهواء أو غيره أمكن أن يقال بوجوب الصبر[٢] على المالك مع الاجرة، للزوم الضرر إلّاأن يكون موجباً لتضرّر المالك.
[١]- إذا كان سنخها معلوماً.
[٢]- لا يبعد عدم الوجوب.