العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٩٦ - خاتمة
[٣٣٧٥] السادسة: إذا آجر نفسه للصلاة عن زيد فاشتبه وأتى بها عن عمرو، فإن كان من قصده النيابة عمّن وقع العقد عليه وتخيّل أنّه عمرو فالظاهر الصحّة عن زيد واستحقاقه الاجرة، وإن كان ناوياً النيابة عن عمرو على وجه التقييد لم تفرغ ذمّة زيد ولم يستحقّ الاجرة، وتفرغ ذمّة عمرو إن كانت مشغولة، ولا يستحقّ الاجرة من تركته لأنّه بمنزلة التبرّع، وكذا الحال في كلّ عمل مفتقر إلى النيّة.
[٣٣٧٦] السابعة: يجوز أن يوجر داره مثلًا إلى سنة باجرة معيّنة ويوكّل المستأجر في تجديد الإجارة عند انقضاء المدّة، وله عزله بعد ذلك، وإن جدّد قبل أن يبلغه خبر العزل لزم عقده، ويجوز أن يشترط في ضمن العقد أن يكون وكيلًا عنه في التجديد بعد الانقضاء، وفي هذه الصورة ليس له عزله[١].
[٣٣٧٧] الثامنة: لا يجوز للمشتريّ ببيع الخيار بشرط ردّ الثمن للبائع أن يوجر المبيع أزيد من مدّة الخيار للبائع، ولا في مدّة الخيار من دون اشتراط الخيار[٢] حتّى إذا فسخ البائع يمكنه أن يفسخ الإجارة، وذلك لأنّ اشتراط الخيار من البائع في قوّة إبقاء المبيع على حاله حتّى يمكنه الفسخ فلا يجوز تصرّف ينافي ذلك.
[٣٣٧٨] التاسعة: إذا استؤجر لخياطة ثوب معيّن لا بقيد المباشرة فخاطه شخص آخر تبرّعاً عنه استحقّ الاجرة المسمّاة، وإن خاطه تبرّعاً عن المالك لم يستحقّ المستأجر[٣] شيئاً وبطلت الإجارة، وكذا إن لم يقصد التبرّع عن أحدهما، ولا يستحقّ على المالك اجرة لأنّه لم يكن مأذوناً من قبله وإن كان قاصداً لها أو معتقداً أنّ المالك أمره بذلك.
[٣٣٧٩] العاشرة: إذا آجره ليوصل مكتوبه إلى بلد كذا إلى زيد مثلًا في مدّة معيّنة فحصل مانع في أثناء الطريق أو بعد الوصول إلى البلد، فإن كان المستأجر عليه الإيصال وكان طيّ الطريق مقدّمة لم يستحقّ شيئاً، وإن كان المستأجر عليه مجموع السير والإيصال استحقّ
[١]- بل ليس له عزله وإن لم يكن الشرط ضمن العقد لأنّ الشرط الابتدائي أيضاً لازم الوفاء.
[٢]- قيد للجملتين.
[٣]- المراد الأجير.