العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٢٨ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
قسمة لجميع المال ولا مانع منها.
[٣٤٢٦] مسألة ٣٧: إذا باع العامل حصّته من الربح بعد ظهوره صحّ مع تحقّق الشرائط[١] من معلوميّة المقدار وغيره، وإذا حصل خسران بعد هذا لا يبطل البيع بل يكون بمنزلة التلف، فيجب عليه جبره بدفع أقلّ الأمرين من مقدار قيمة ما باعه ومقدار الخسران.
[٣٤٢٧] مسألة ٣٨: لا إشكال في أنّ الخسارة الواردة على مال المضاربة تجبر بالربح، سواء كان سابقاً عليها أو لاحقاً مادامت المضاربة باقية ولم يتمّ عملها؛ نعم قد عرفت ما عن الشهيد من عدم جبران الخسارة اللاحقة بالربح السابق إذا اقتسماه وأنّ مقدار الربح من المقسوم تستقرّ ملكيّته، وأمّا التلف فإمّا أن يكون بعد الدوران في التجارة أو بعد الشروع فيها أو قبله، ثمّ إما أن يكون التالف البعض أو الكلّ، وأيضاً إمّا أن يكون بآفة من اللَّه سماويّة أو أرضيّة أو بإتلاف المالك أو العامل أو الأجنبيّ على وجه الضمان، فإن كان بعد الدوران في التجارة فالظاهر جبره بالربح ولو كان لاحقاً مطلقاً، سواء كان التالف البعض أو الكلّ، كان التلف بآفة أو بإتلاف ضامن من العامل[٢] أو الأجنبيّ، ودعوى أنّ مع الضمان كأنّه لم يتلف لأنّه في ذمّة الضامن كماترى؛ نعم لو أخذ العوض يكون من جملة المال، بل الأقوى ذلك إذا كان بعد الشروع في التجارة وإن كان التالف الكلّ، كما إذا اشترى في الذمّة وتلف المال قبل دفعه إلى البائع فأدّاه المالك أو باع العامل المبيع وربح فأدّى، كما أنّ الأقوى في تلف البعض الجبر وإن كان قبل الشروع أيضاً كما إذا سرق في أثناء السفر قبل أن يشرع في التجارة أو في البلد أيضاً قبل أن يسافر. وأمّا تلف الكلّ قبل الشروع في التجارة فالظاهر أنّه موجب لانفساخ العقد إذ لا يبقى معه مال التجارة حتّى يجبر أو لا يجبر؛ نعم إذا أتلفه أجنبيّ وأدّى عوضه تكون المضاربة باقية، وكذا إذا أتلفه العامل.
[٣٤٢٨] مسألة ٣٩: العامل أمين فلا يضمن إلّابالخيانة كما لو أكل بعض مال المضاربة
[١]- بل الظاهر عدم صحّته لما مرّ.[ في مسألة ٣٤٢٣]
[٢]- في جبران إتلاف العامل أو المالك بالربح منع.