العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٣٠ - فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها
المالك قبل ظهور الربح بل وبعده، لكن يبطل الشراء بمقدار حصّته من المبيع لأنّه ماله؛ نعم لو اشترى منه قبل ظهور الربح بأزيد من قيمته بحيث يكون الربح حاصلًا بهذا الشراء يمكن الإشكال فيه حيث إنّ بعض الثمن حينئذٍ يرجع إليه من جهة كونه ربحاً فيلزم من نقله إلى البائع عدم نقله من حيث عوده إلى نفسه، ويمكن دفعه بأنّ كونه ربحاً متأخّر عن صيرورته للبائع فيصير أوّلًا للبائع الذي هو المالك من جهة كونه ثمناً وبعد أن تمّت المعاملة وصار ملكاً للبائع وصدق كونه ربحاً يرجع إلى المشتري الذي هو العامل على حسب قرار المضاربة، فملكيّة البائع متقدّمة طبعاً، وهذا مثل ما إذا باع العامل مال المضاربة الذي هو مال المالك من أجنبيّ بأزيد من قيمته فإنّ المبيع ينتقل من المالك والثمن يكون مشتركاً بينه وبين العامل، ولا بأس به فإنّه من الأوّل يصير ملكاً للمالك ثمّ يصير بمقدار حصّة العامل منه له بمقتضى قرار المضاربة، لكن هذا على ما هو المشهور من أنّ مقتضى المعاوضة دخول المعوّض في ملك من خرج عنه العوض وأنّه لا يعقل غيره، وأمّا على ما هو الأقوى من عدم المانع من كون المعوّض لشخص والعوض داخل في ملك غيره وأنّه لا ينافي حقيقة المعاوضة فيمكن أن يقال: من الأوّل يدخل الربح في ملك العامل بمقتضى قرار المضاربة فلا تكون هذه الصورة مثالًا للمقام ونظيراً له.
[٣٤٣٠] مسألة ٤١: يجوز للعامل الأخذ بالشفعة من المالك في مال المضاربة ولا يجوز العكس[١]، مثلًا إذا كانت دار مشتركة بين العامل والأجنبيّ فاشترى العامل حصّة الأجنبيّ بمال المضاربة يجوز له إذا كان قبل ظهور الربح أن يأخذها بالشفعة، لأنّ الشراء قبل حصول الربح يكون للمالك فللعامل أن يأخذ تلك الحصّة بالشفعة منه، وأمّا إذا كانت الدار مشتركة بين المالك والأجنبي فاشترى العامل حصّة الأجنبيّ ليس للمالك الأخذ بالشفعة لأنّ الشراء له فليس له أن يأخذ بالشفعة ما هو له.
[٣٤٣١] مسألة ٤٢: لا إشكال في عدم جواز وطء العامل للجارية التي اشتراها بمال المضاربة
[١]- بل يجوز لكليهما الأخذ بالشفعة لأنّ الشراء للمضاربة لا للمالك.